حصلت «البيان» على نص مبادرة المنظمات التونسية الراعية للحوار من أجل تجاوز الأزمة السياسية في البلاد، حيث تتضمن استقالة الحكومة بعد ثلاثة أسابيع من بدء الحوار وإنهاء أشغاله في مدة لا تتجاوز أربعة أسابيع من الاتفاق على المصادقة على الدستور في أمد أقصاه شهر بالاستعانة بلجنة خبراء تتولى دعم وتسريع أعمال إنهائه، فيما أبدت حركة النهضة تحفظا على عدد من النقاط خاصة ما يتعلق بالتعجيل باستقالة الحكومة.
وجاء في نص المبادرة، التي حصلت عليها «البيان»، أن «المنظمات الراعية للحوار الوطني وهي الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال) والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة (منظمة أرباب العمل) والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وعمادة المحامين اتفقت على عقد جلسة أولى للحوار الوطني بدعوة من المنظمات الراعية، يحضرها الرؤساء الثلاثة ومسؤولو الأحزاب السياسية الممثلة في المجلس الوطني التأسيسي».
وتضيف المبادرة أنه «بالتوازي مع عودة المجلس الوطني التأسيسي لأشغاله تنطلق المشاورات لاختيار شخصية وطنية مستقلة تكلف بتشكيل الحكومة واختيارالاسم في أجل أقصاه أسبوع واحد. فيما تتولى الشخصية المكلفة إجراء مشاوراتها لتشكيل الحكومة وإنهائها في أجل أقصاه أسبوعان. بينما تقدم الحكومة الحالية استقالتها وجوبا في أجل أقصاه ثلاثة أسابيع من تاريخ الجلسة الأولى للحوار الوطني».
4 أسابيع
كما تتضمن المبادرة تحديد أربعة أسابيع لإنهاء المجلس الوطني التأسيسي لجلساته، وضبط روزنامة الانتخابات الرئاسية والتشريعية، حيث تم الاتفاق على إنهاء اختيار أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وتركيزها في أجل أسبوع واحد. وإنهاء إعداد وإصدار القانون الانتخابي في أجل أسبوعين وتحديد المواعيد الانتخابية في أجل اسبوعين من إنهاء تركيز هيئة الانتخابات. إضافة إلى مصادقة على الدستور في أجل أقصاه أربعة أسابيع بالاستعانة بلجنة خبراء تتولى دعم وتسريع أعمال إنهائه. يأتي ذلك في حين دخلت الأزمة السياسية التونسية منعرجا حاسما، حيث أعلنت حركة النهضة أنها تلقت نسخة من مبادرة منظمات المجتمع المدني لتسوية الأزمة السياسية وأبدت تحفظا على عدد من النقاط.
تحفظات
وقالت الحركة في بيان لها إنها «بصدد دراسة المشروع المقترح من المنظمات الأربع ضمن الترويكا مبرزة أهمية استئناف الحوار واعتماده منهجا للوصول للتوافق الوطني. وأشارت الحركة في ذات البيان إلى أنها تسجل بعض التحفظات على عدد من النقاط في المبادرة سيما ما يتعلق بالحكومة».
ومن جهته، عبر حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي يتزعمه الرئيس المنصف المرزوقي، أمس عن ترحيبه بمبادرة تسوية الأزمة السياسية التي اقترحتها منظمات المجتمع المدني معلنا استعداده للقبول بكل ما يسفر عنه التوافق الوطني بما في ذلك تشكيل حكومة ترأسها شخصية وطنية مستقلة.
واعتبر حزب التكتل من أجل العمل والحريات، الشريك الثالث في «الترويكا»، مبادرة المنظمات الراعية للحوار لتسوية الأزمة السياسية خارطة طريق مقبولة. وقال الناطق الرسمي للحزب محمد بنور إن حزبه «يقترح عدم ربط استقالة الحكومة بمدة 3 اسابيع بل من المستحسن على حد تعبيره أن ترتبط استقالة الحكومة الحالية بالمصادقة على الدستور» معتبرا أن «هذا المقترح ليس بالمستحيل إذا ما توفرت الإرادة»
زيارة
بدأ الرئيس التونسي المنصف المرزوقي أمس زيارة إلى العاصمة المالية باماكو للمشاركة في مراسم تنصيب الرئيس الجديد ابراهيم بوبكر كايتا، إلى جانب عدد من رؤساء ورؤساء حكومات عدد من بلدان العالم. وذكرت صحيفة «الفجر» الجزائرية ان المرزوقي سيزور الجزائر مطلع الأسبوع المقبل للتباحث مع المسؤولين حول سبل إيجاد حل للأزمة في تونس وتأكيد على التعاون الثنائي بين البلدين في جميع المجالات، وخاصة في المجال الأمني.
