حضت منظمتا العفو الدولية و«هيومن رايتس ووتش» الأمم المتحدة على إحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا على المحكمة الجنائية الدولية، وذلك في بيانين نشرا أول من أمس، مؤكدتين أن عدم معاقبة الجناة إهانة للضحايا.
وتأتي هذه الدعوة غداة صدور تقرير مفتشي الأمم المتحدة الذي أكد استخدام أسلحة كيميائية في الهجوم قرب دمشق في 21 اغسطس والذي خلف أكثر من 1400 قتيل بينهم أطفال وفق واشنطن.
وبموجب اتفاق اميركي روسي، وافقت دمشق على تفكيك ترسانتها الكيميائية، لكن المنظمتين الدوليتين المدافعتين عن حقوق الإنسان شددتا على وجوب عدم بقاء جرائم الحرب من دون عقاب.
وقالت منظمة العفو: إن «جرائم ترتكب يومياً» في سوريا، مؤكدة أن كشف هوية المسؤولين عن هذه الجرائم هو أمر «منتظر منذ وقت طويل». ورأى مدير دائرة القضاء الدولي في «هيومن رايتس ووتش» ريتشارد ديكر أن إحالة الملف السوري على المحكمة الجنائية الدولية هو أمر «أساسي لإحقاق العدالة». وقال: إن «وضع الأسلحة الكيميائية تحت الرقابة وعدم ملاحقة من استخدموها هو إهانة للمدنيين الذين قتلوا». وذكرت «هيومن رايتس ووتش» أن النظام ومعارضيه متهمون على السواء بارتكاب انتهاكات خلال النزاع الذي اندلع في مارس 2011. واضافت أن «إحالة (الملف) على المحكمة الجنائية الدولية سيوجه رسالة قوية إلى جميع أطراف النزاع مفادها أنه لن يتم القبول بالجرائم الخطيرة التي ترتكب منتهكة القانون الدولي، بما فيها جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية».