رسم الاستبيان الذي دعا إليه رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم لمعرفة أولويات المواطن الكويتي، خريطة طريق لعمل السلطتين التشريعية والتنفيذية ليجعلها على محك الانجاز، حيث حلت قضية الإسكان على رأس أولويات اهتمامات المواطنين الذين شاركوا في استطلاع الرأي، وجاء تطوير الخدمات الصحية ثانيا، فيما احتل تطوير التعليم المركز الثالث وجاءت قضية القروض رابعة تلتها قضايا المرأة.
ولعل أبرز مفارقات الاستبيان هو ان المطالب السياسية ورغم تسيدها المشهد الكويتي خلال الأشهر الماضية، إلا انها جاءت في المرتبة الـ 14. وجاء غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار في المرتبة الـ 13 واحتل الأمن والاستقرار المرتبة الـ 12.
وبعد يوم من إعلان نتائج الاستبيان، دعا النائب طلال الجلال إلى ضرورة التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في المرحلة المقبلة، مطالبا في الوقت ذاته بضرورة تنفيذ الأولويات التي تم تحديدها في نتيجة الاستفتاء الشعبي الأخير الذي أجراه رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم والتي تشمل الإسكان، الصحة، التعليم ثم القروض على الترتيب علاوة على بقية الأولويات الأخرى التي تم تحديدها.
وأكد الجلال على ضرورة العمل الجاد لأجل تحويل تلك الأولويات التي تم تحديدها إلى واقع ملموس لأجل تحقيق آمال وطموحات المواطنين وتحقيق التنمية المنشودة، وتنفيذ الإصلاح في مختلف القطاعات وتحسين الخدمات، لافتا إلى أن المواطنين سئموا وملوا من كثرة الوعود والتصريحات الإعلامية، مشيرا إلى أن القوانين كثيرة والتشريعات متعددة والخطط جاهزة لكنها حبيسة الأدراج وينقصها التنفيذ.
وأضاف الجلال انه «آن الأوان وحان الوقت للمضي قدما نحو العمل والإنجاز لأجل تحقيق المشاريع التنموية الكبرى، ومع التعاون والإخلاص والجدية وتغليب المصلحة العامة والابتعاد عن الصراعات الشخصانية وتصفية الحسابات»،
واتضح تأثير إعلان الأولويات على برامج نواب مجلس الأمة، حيث سارع العديد منهم إلى إعلان اقتراحات لتعديل بعض القوانين كي تتناسب وتوجهات المواطنين لحل مشاكلهم، وكسب ثقة الشارع، كمشروع ترويجي انتخابي.