أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبداللطيف بن راشد الزياني حرص دول مجلس التعاون على المستويين الرسمي والأهلي على القيام بمسؤولياتها الدولية والنهوض بدورها الإنساني في مجال تقديم المساعدات للمحتاجين والمتضررين في مختلف الدول.. وركّز على المأساة الانسانية التي يعيشها الشعب السوري ورفض النظام السوري وقف نزيف الدم والمذابح الوحشية.
وقال الزياني، في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الرابع للشراكة الفعالة وإدارة المعلومات الإنسانية في دولة الكويت وتنظمه اللجنة الخيرية الإسلامية العالمية بالتعاون مع الأمم المتحدة، إن دول مجلس التعاون «أصبحت تحتل مرتبة متقدمة بين الدول المانحة للمساعدات الإنسانية كما أنها تواصل مساندة الجهود الدولية كافة في هذا الإطار التزاما منها بالمواثيق الدولية ومبادئ التعاون الدولي».
ولفت الزياني، الذي اجتمع على هامش المؤتمر مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس، إلى أن «التعاون والتنسيق المشترك بين الأمم المتحدة والأقاليم العالمية في شتى الأزمات والقضايا حقق نتائج مميزة وأسفر عن مساهمات إنسانية مشهودة في الكثير من القضايا ومواقع الصراعات السياسية وحالات الطوارئ والكوارث والأزمات التي شهدتها عدد من الدول الشقيقة وبخاصة في اقليمنا العربي بخاصة ما بذل من جهود كبيرة لتقديم العون والمساعدة للاجئين والنازحين في اليمن وسوريا والصومال وإقليم دارفور».
وأشار الزياني إلى «المأساة الانسانية التي يعيشها الشعب السوري الشقيق في الداخل والخارج وللعام الثالث على التوالي في ظل استمرار النظام الحاكم في رفض كل المبادرات الرامية إلى وقف نزيف الدم والمذابح الوحشية التي يرتكبها من جراء استخدام الأسلحة الثقيلة التي تسببت في مقتل مئات الألوف من المدنيين الأبرياء، وهجرة ونزوح الملايين وتدمير القرى والمدن ومنشآت البنية التحتية في هذا البلد العزيز».
وقال: إن «الشعب السوري يستصرخ الضمائر الحية لوضع حد لمعاناته القاسية التي طالت دون أمل في وضع حد نهائي لها»، داعياً المجتمع الدولي إلى تركيز الجهود وتعزيز التعاون الدولي والإقليمي لمواصلة تقديم الدعم والعون للاجئين والنازحين من أبناء الشعب السوري الشقيق «الذين يأملون في وقوف المجتمع الدولي معهم وضمان حقوقهم التي شرعتها المواثيق والقوانين الدولية».
لقاء ومباحثات
وكان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التقى أمس مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس وبحث معها في مجالات التعاون بين مجلس التعاون والأمم المتحدة في مجال المساعدات الإنسانية وسبل تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين الجانبين في هذا المجال. كما تم استعراض الأوضاع الإقليمية الراهنة وانعكاساتها على الأحوال الإنسانية للاجئين والنازحين والجهود التي تبذل من أجل تقديم العون والمساعدة لهم.
