اتهم الجيش السوري الحكومة التركية بتعمد «توتير الأجواء وتصعيد الموقف على الحدود بين البلدين»، فيما قال وزير الدفاع الإيطالي ماريو ماورو إن إسقاط تركيا مروحية سورية في الأجواء التركية يستدعي «تساؤلات جدية».
وهاجم الجيش السوري في بيان أوردته وكالة الأنباء السوري رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وحكومته، وشدّد على أنّ «ردة الفعل المتسرع من الجانب التركي تجاه حوامة عسكرية دخلت عن طريق الخطأ المجال الجوي التركي لمسافة قصيرة ثم خرجت دليل على النوايا الحقيقية لحكومة أردوغان تجاه سوريا».
واعترف الجيش السوري بأن حوامة عسكرية فقدت ظهر أثناء تنفيذها إحدى الطلعات الاستطلاعية لمراقبة «تسلل الإرهابيين عبر الحدود التركية في منطقة اليونسية قرب قرية بداما بريف إدلب». وأضاف أنّه «بعد التدقيق، تبين أن الحوامة دخلت عن طريق الخطأ المجال الجوي التركي لمسافة قصيرة ثم خرجت باتجاه الأراضي السورية فور تلقي الأمر من مركز التوجيه المختص وفي أثناء خروجها قام الطيران الحربي التركي باستهدافها مباشرة لتسقط داخل الأراضي السورية».
وتابع أن «ردة الفعل المتسرع من الجانب التركي، وخاصة أن الطائرة كانت في طريق العودة ولم تكن مكلفة بأي مهام قتالية هي دليل على النوايا الحقيقية لحكومة أردوغان تجاه سوريا بتوتير الأجواء وتصعيد الموقف على الحدود بين البلدين».
من جانب آخر قال وزير الدفاع الإيطالي ماريو ماورو إن إسقاط تركيا مروحية سورية أمس يستدعي «تساؤلات جدية»، مشيراً إلى احتمال وجود أطراف لا تريد الجلوس إلى طاولة المفاوضات، في إشارة منه إلى الأزمة السورية.
ونقلت وسائل إعلام إيطالية عن ماورو، قوله أمس إن «إسقاط تركيا مروحية سورية أمس يفرض تساؤلات جدية».
وفي إشارة إلى الأزمة السورية، اعتبر ماورو أنه «ربما هناك من لا يريد أن يتم الجلوس حول طاولة المفاوضات، بغية التوصل إلى الحل الأنسب»، كما اعتبر أن إيطاليا عليها الاستمرار بجعل صوتها مسموعاً في إطار القضية السورية، «نظرا لأهمية صوتنا في منطقة المتوسط».
وكان نائب رئيس الحكومة التركية، بولنت ارينتش، أعلن أول من أمس، أن مقاتلات تركية أسقطت مروحية سورية على الحدود التركية - السورية.