استشهد فلسطيني وأصيب آخرون في مواجهات مع قوات الاحتلال الاسرائيلي التي اقتحمت مخيم جنين في الضفة الغربية، فيما أقر ّ الكنيست الإسرائيلي ما وصفه بأنه «حق اليهود» في اقتحام المسجد الأقصى المبارك، الذي شهد أمس انتشارا كثيفا للقوات الإسرائيلية الخاصة في باحاته.
وذكرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أن لجنة الداخلية في الكنيست خلصت في ختام جلسة عقدتها ظهر الاثنين إلى أنه «من حق اليهود الدخول بحرية إلى المسجد الأقصى وأداء الصلوات اليهودية فيه، وهم يحملون التوراة»، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه أمام غلاة المتطرفين اليهود لاقتحامات جماعية للأقصى.
وأفادت المؤسسة، في بيان لها، بأن المجتمعين دعوا الشرطة لتوفير الأمن والحماية لليهود خلال تأديتهم شعائرهم الدينية في المسجد الأقصى.
وتضمنت جلسة الكنيست المذكورة، وفق مؤسسة الأقصى، تحريضا واضحا على المسلمين وروّاد المسجد المبارك. وأكدت أن المسجد «حق خالص للمسلمين وحدهم، ولا حق لغيرهم ولو بذرة تراب واحدة منه، وأنه لا حق للاحتلال التدخل بشؤون المسجد الأقصى وصلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية». كما أكدت أنّ «ديمومة الرباط الدائم والباكر وتكثيف شد الرحال سيظل المطلوب لحماية الأقصى»، مطالبة الأمة جمعاء بإنقاذ الأقصى من براثن الاحتلال، خاصة في ظل الهجمة الشرسة والاعتداءات المتصاعدة عليه.
قوات خاصة
وتنفيذاً لقرار لجنة الكنيست، انتشرت قوات خاصة صباح أمس من الشرطة الاسرائيلية في باحات المسجد المبارك ما ينذر بتفجر الأوضاع في ظل انتهاك الاحتلال لحرمة الأقصى.
وجاء هذا القرار عشية الأعياد اليهودية التي بدأت منذ أسبوع و تنتهي نهاية الأسبوع الحالي، حيث من المتوقع أن تقوم قوات الاحتلال بإغلاق المسجد الأقصى بشكل كامل خلال تواجد المصلين اليهود.
مخطط استيطاني
في الأثناء، نظم وزراء ومسؤولون إسرائيليون جولة للاطلاع على مخطط ضخم يقضي بشق طريق سريع يربط بين الكتلة الاستيطانية غوش عتصيون، الواقعة بين مدينتي بيت لحم والخليل، وبين البحر الميت، ما سيؤدي إلى استيلاء إسرائيل على مساحات واسعة من الضفة الغربية.
وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أنه شارك في جولة المسؤولين الإسرائيليين كل من: وزير المواصلات يسرائيل كاتس ووزير الزراعة يائير شامير ورئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست أفيغدور ليبرمان وهو بنفسه مستوطن يقطن في غوش عتصيون.
وذكرت الصحيفة أن المخطط يقضي بشق الطريق السريع، بتكلفة 10 ملايين دولار تقريبا، يمر في مناطق ج الخاضعة للسيطرة الأمنية والإدارية الإسرائيلية بموجب اتفاقيات أوسلو. ولفتت إلى أنّ بين أهداف هذا المشروع ربط منطقة وسط إسرائيل بالكتل الاستيطانية وبالبحر الميت، فيما يتوقع البدء بتنفيذه في مطلع العام المقبل، وأن يستمر العمل فيه سنة ونصف السنة.
شهيد ومواجهات
من جهة ثانية، استشهد الفلسطيني اسلام الطوباسي (19 عاما) متأثرا بجروح أصيب بها إثر إطلاق الجيش الإسرائيلي النار عليه خلال اشتباكات اندلعت صباح أمس، في مدينة جنين أثناء اقتحامها.
وكان الطوباسي أصيب بعد مداهمة منزله وتفجير أبوابه فجرا، في مخيم مدينة جنين ثم أقدم الجنود الإسرائيليون على اعتقاله مصاباً، ليستشهد لاحقا في أحد المستشفيات داخل إسرائيل. واتهمت عائلة الشهيد قوات الاحتلال بتصفيته وقتله بدم بارد بعد اعتقاله.
اعتقالات
كما اعتقل عدد آخر غير محدد من المخيم نفسه عرف منهم، الشهيد الطوباس ومحمد بسام الفايد.
وكانت قوّات الجيش الإسرائيلي اعتقلت فجراً ما يزيد عن 10 فلسطينيين في مداهمات نفّذتها في أنحاء متفرقة من مدن الضفّة الغربية المحتلة.
23
أوضح مصدر فلسطيني رفيع أنّ الرئيس محمود عباس سيلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما في نيويورك 23 الجاري.
وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن اللقاء يهدف إلى بحث تطورات مفاوضات السلام المباشرة مع إسرائيل التي استؤنفت شهر يوليو الماضي برعاية الولايات المتحدة.. في وقت ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أن عباس عقد اجتماعاً أمس في رام الله مع المبعوث الأميركي لعملية السلام مارتن أنديك لكن لم يكشف النقاب عما دار فيه. ومن المقرر أن يلقي عباس خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 26. رويترز
