أبدى وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ أمس استعداد بلاده لإرسال خبراء إلى سوريا من دون تأمين حماية عسكرية لهم، للمساعدة في نزع ترسانة الأسلحة الكيماوية.

وقال هيغ للمحطة الإذاعية الرابعة بهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): إن حكومته «مستعدة لإرسال خبراء كجزء من فريق دولي، ولن تستخدم قوات بريطانية لحمايتهم أو في أي ظروف أخرى»، مضيفاً أن «التعامل مع الأسلحة الكيماوية لدى سوريا سيكون مهمة ضخمة، لأن الأخيرة قد تكون تمتلك أكبر ترسانة منها في العالم وتخزنها في مواقع متعددة وفي أشكال كثيرة مختلفة وفي بلد هو الآن ساحة معركة متنازع عليها»، معتبراً أن تدمير ترسانة سوريا من الأسلحة الكيماوية «سيكون مهمة صعبة جداً لكنها ممكنة، في حال أصرّ المجتمع الدولي على امتثال نظام «الرئيس بشار الأسد» للاتفاق الروسي ـ الأميركي بشأن هذه الأسلحة.

وقال: إن المملكة المتحدة «على استعداد لإرسال خبراء طالما كانت هناك ثقة بشأن أمنهم، لكنها لن تنشر قوات على الأرض في سوريا لأن ذلك لن يكون وسيلة جيدة لتوفير الأمن لهم، بالنظر إلى احتمال أن يحدث ذلك مشاعر قوية داخل سوريا، ويتعين توفير الأمن لهم بطريقة مختلفة».

وأضاف هيغ أن «جميع المناطق المعنية تخضع لسيطرة النظام السوري، ولذلك سيكون من الممكن اجراء الترتيبات الأمنية، كما أن لا أحد يصدق أن المعارضة لديها أي سلاح كيماوي، حتى أن الروس لا يناقشون تدمير الأسلحة الكيماوية لدى المعارضة لأنهم لا يعتقدون أنها موجودة لديهم».

زيارة

من جانب آخر غادر أمين عام الجامعة العربية د.نبيل العربي، أمس القاهرة، متوجهاً إلى لندن في زيارة تستمر يومين؛ للقاء وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ، وذلك في محطة أوروبية، قبيل توجهه مباشرة من هناك إلى نيويورك؛ للمشاركة في أعمال الدورة الثامنة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي بدأت أمس، وتستمر حتى الثامن من شهر أكتوبر المقبل، بمشاركة 193 دولة من قارات العالم الست، حيث يناقش المجتمعون عبر عدد من الفعاليات والمؤتمرات طيلة هذه الفترة كافة القضايا الدولية والإنسانية والاقتصادية.

وذكر مسؤول عربي لـ«البيان» أن لقاء الأمين العام مع وزير الخارجية البريطاني، سوف يتمحور حول مناقشة الأزمة السورية في ضوء الاتفاق الأميركي- الروسي؛ لتفكيك الأسلحة الكيماوية الذي تبلور مؤخراً في جنيف، كما يناقش العربي مع الدبلوماسي البريطاني، سُبل الدفع لإنجاح المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية الحالية.

وأضاف: «إن الأمين العام سوف يلتقي على هامش تواجده في نيويورك مع عدد من وزراء الخارجية، ومن بينهم وزير خارجية أميركا جون كيري، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، للتباحث حول تسوية النزاع في سوريا، والقضية الفلسطينية».