تقول كواليس جماعة الإخوان المسلمين: إنّ مناقشات ومشاورات داخلية تجرى حول الدفع بعناصرها لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، لاسيّما من عناصر الصف الثاني التي لم تحرق سياسياً طوال الفترة الماضية وذلك من أجل العودة إلى قبة البرلمان، ومزاولة العمل السياسي في إطار «شرعي».
ووفق ما أكّد مصدر مُطلع داخل الجماعة، فإنّ «هناك بعض المؤيدين لخوض الجماعة للانتخابات البرلمانية المُقبلة في صورة مُستقلين، دون الإعلان عن الهوية»، لاسيّما الترشّح بصورة رسمية للانتخابات البرلمانية يُعد اعترافاً بشرعية النظام الذي يُصرون على عدم الاعتراف به.
ورجّح المصدر ذاته استمرار جماعة الإخوان المسلمين في مناهضة النظام القائم فيما يدفعون سرّاً بمرشحيهم دون الإعلان عن الهوية بشكلٍ مُباشر، في استمرار لسياسة الجماعة المعهودة المتمثّلة في المناورة والخداع على حد قوله.
تخفّي مرشّحين
من جهته، أكّد القيادي المُنشق عن جماعة الإخوان المسلمين كمال الهلباوي في تصريحات لـ «البيان»، أنّ «الجماعة لن تُغامر مُطلقاً بإعلان ترشّح عناصرها للانتخابات البرلمانية المُقبلة، لما يترتب عليه الأمر من تداعيات خطيرة، مردفاً: «قد يقوم أفرادها بإعلان ترشحّهم بالفعل، لكن مُتخفين وغير مُعلنين عن هويتهم».
تضاؤل فرص
ويرى محلّلون أنّ «فُرص عناصر الجماعة لتحقيق نجاحات بعينها في الانتخابات البرلمانية حال مشاركتها أو مشاركة أعضائها من قيادات الصف الثاني ضئيلة»، مشيرين إلى توفّر وجود مُحددات خاصة بفرص وجودهم أبرزها شكل النظام الانتخابي الذي ستجرى على أساسه الانتخابات.
خبرة جماعة
وفق خبراء في تاريخ الحركات الإسلامية في مصر، فإنّ جماعة الإخوان اكتسبت خبرة منذ تأسيسها في إدارة الحملات الانتخابية، واستغلال الدين في الدعاية للمرشحين واستخدام «القواعد النائمة» في عدد من المحافظات، الأمر الذي أهلها للحصول على الأكثرية في البرلمان المُنحل، مشيرين إلى أنّ «لديها قدرة على المراوغة وإبرام الصفقات المشبوهة أسفل المنضدة من أجل دعم تواجدهم السياسي».
ولفت الخبراء إلى أنّ «الرفض الشعبي الذي يواجه الجماعة الآن يُمثّل التحدي الأكبر أمام تحقيق الطموحات المستقبلية».