في تغير نوعي بالموقف العلني من الأحداث التي تجري في سوريا، أكد سفير إسرائيل لدى الامم المتحدة مايكل أورين أمس أن تل أبيب تريد أن تشهد الاطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.
وقال السفير مايكل أورين في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية انه حتى هزيمة الأسد على أيدي معارضين متحالفين مع القاعدة ستكون أفضل من التحالف الراهن مع ايران.
وتمثل تصريحاته تغيرا في الموقف العلني لإسرائيل بشأن الحرب المستمرة منذ عامين ونصف العام في سوريا.
ورغم انهما عدوان قديمان فقد استقر الوضع على حدود البلدين أثناء حكم الاسد وفي بعض الاوقات دخلت اسرائيل في محادثات سلام معه على امل الفصل بين سوريا وطهران وحزب الله المدعوم من طهران في لبنان.
وتجنب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو لفترة طويلة علانية الدعوة الى سقوط الرئيس السوري. والآن يشعر بعض المسؤولين الاسرائيليين بالقلق من ان المعارضين المتطرفين الذين يقاتلون الاسد سيديرون مدافعهم في نهاية المطاف نحو الدولة اليهودية.
لكن مع التنديد الذي تقوده الولايات المتحدة للأسد بسبب هجوم مزعوم لقواته بالأسلحة الكيماوية على أحياء تسيطر عليها المعارضة في دمشق يوم 21 اغسطس قال أورين ان رسالة اسرائيل هي انه يجب ان يذهب.
وقال أورين في المقابلة التي نشرت أجزاء منها قبل نشرها كاملة بعد غد الجمعة: «لقد أردنا دائما ان يذهب بشار الأسد ونفضل دائما الاشخاص الاشرار الذين لا تدعمهم ايران على الاشخاص الاشرار الذين تدعمهم ايران». مضيفا إن الإطاحة بالأسد ستضعف التحالف مع ايران وحزب الله.
وأكد أن «الخطر الاعظم على اسرائيل هو القوس الاستراتيجي الذي يمتد من طهران الى دمشق الى بيروت. ونرى ان نظام الاسد هو حجر الزاوية في هذا القوس»، لافتا إلى أن المعارضين الآخرين المناهضين للأسد أقل تطرفا من الإسلاميين.