أكد الرئيس السوداني عمر البشير وزعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي وشريكه الأكبر في الحكومة محمد عثمان الميرغني على ضرورة إجراء الإصلاحات السياسية في السودان قبل الإصلاحات الاقتصادية، في وقت رهن المؤتمر الوطني الحاكم سريان القرارات الاقتصادية بإكمال التشاور مع كافة القوى السياسية السودانية.
وانخرط الرئيس البشير والميرغني في مباحثات مغلقة مساء أول من أمس الماضي بدار «أبو جلابية» مقر إقامة الميرغني بالخرطوم بحري استمرت لأكثر من ساعتين، وأعلن الأمين السياسي للمؤتمر الوطني حسبو محمد عبدالرحمن عن سعي رئيس البشير لا جراء إصلاح سياسي شامل قبل الإصلاح الاقتصادي في وقت كشف فيه الحزب الاتحادى عن تكوين لجنة اقتصادية لدراسة حزمة الإصلاحات الاقتصادية المتوقعة ورفع توصية بشأنها قريباً.
إصلاح شامل
وقال حسبو في تصريحات صحافية عقب لقاء البشير والميرغني ان«اللقاء يأتي في إطار التأكيد على استمرار الحوار لبناء ثوابت وطنية يتراضى عليها الجميع لإنشاء دستور تتعاقد وتتراضي عليه كل القوي السياسية في الحكومة والمعارضة في إطار هم وقضايا الوطن»،مشيرا إلى ان اللقاء ناقش الإصلاحات الاقتصادية والسياسية، وأضاف « لن تكون هناك إصلاحات اقتصادية ولابد أن يكون هناك إصلاح شامل .. الإصلاح السياسي قبل الإصلاح الافتصادي».
من جانبه كشف القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي جعفر محمد عبدالله عن اتفاق الطرفين حول الأجندة التي تمت مناقشتها مؤكدا أن اللقاء تم فى إطار التواصل المستمر بين الحزب الاتحادي والمؤتمر الوطني.
إكمال المشاورات
في غضون ذلك،أكد مسؤول الإعلام بحزب المؤتمر الوطني الحاكم ياسر يوسف في تصريحات له عقب اجتماع المكتب السياسي لحزبه أن سريان ما يتخذ من قرارات في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي مرتبط باكتمال المشاورات التي يجريها الحزب مع كافة القوى السياسية الوطنية والجهات المختصة، وأضاف «إعلان هذه الإصلاحات الاقتصادية رهين باستكمال التشاور حولها ومدى اقتناع كافة الأطراف بأن هذا هو الطريق القويم لإصلاح حال الاقتصاد الوطني ، وحال ما تستكمل المشاورات فإن تلك القرارات سيتم إعلانها».
ودعا يوسف القوى السياسية المعارضة للارتقاء لمستوى المسئولية حسب تعبيره،وقال «يجب ان نفرق بين القضايا الوطنية الاستراتيجية وبين التكتيكات السياسية قصيرة الأمد »،مضيفا أن «المعارضة كلها مدعوة لأن ترتفع لمستوى المسؤولية الوطنية لأن قضية الإصلاح الاقتصادي قضية وطنية والبدائل المطروحة فيها هي البدائل الموضوعية التي لا مناص من إجرائها من أجل إصلاح حال الاقتصاد الوطني».
