رفعت الحكومة المغربية أسعار الطاقة أمس تزامنا مع بدء إصلاحات حساسة في منظومة الدعم لتلبية متطلبات صندوق النقد الدولي.في وقت نظم حزب الاستقلال المعارض في المغرب وقفات احتجاجية في مختلف مدن المملكة احتجاجا على ما أسماه «السياسات الحكومية الفاشلة». وقال بيان صادر عن وزارة الشؤون العامة ، انه "تنفيذا لقرار رئيس الحكومة، القاضي بإحداث نظام المقايسة الجزئية لأسعار بعض المحروقات السائلة، دخل هذا النظام حيز التنفيذ الفعلي برفع سعر المحروقات».
وفي المرحلة الأولى لتطبيق هذا النظام ستعرف ثلاث مواد بترولية ارتفاعا في الثمن، هي الوقود الممتاز (12,77 درهما لليتر، أي بزيادة 0.59 درهم)، والغازويل (8,84 دراهم لليتر، أي بزيادة 0.69 درهم).
الزيادة الثانية
وتعد هذه الزيادة الثانية من نوعها منذ تولي الإسلاميين قيادة التحالف الحكومي بقيادة عبد الإله ابن كيران، حيث تم تطبيق أول زيادة في يونيو 2012، بنسبة 20 في المئة للبنزين و10في المئة للكازول، مما أدى إلى ارتفاع سعر ليتر البنزين درهمين، وسعر الكازول درهما واحدا. لكن الزيادة الأولى التي أقرتها الحكومة لم تكن كافية لخفض عجز الموازنة وضبط توازن الحسابات العمومية.
ولن تشمل الزيادة حسب البيان المواد المدعمة الأخرى (غاز البوطان، والفيول الموجه لإنتاج الكهرباء والدقيق والسكر) أي تغيير.فيما تحاول الحكومة من خلال تطبيق هذا النظام، الحد من تأثير تقلب أسعار المواد البترولية في السوق العالمية على الحسابات العمومية للدولة، في وقت تلتهم فيه المحروقات ما يقرب من 90في المئة من حجم الدعم المخصص للمواد الأساسية.
وقارب هذا الدعم الذي يمر عبر صندوق المقاصة حوالي 55 مليار درهم خلال 2012، أي ما يعادل 6,6 مليارات دولار.
تجاوز عجز الموازنة
وأوضح وزير الشؤون العامة والحكامة نجيب بوليف خلال لقاء مع وسائل الإعلام انه «لو لم يكن هناك هذا الدعم الكبير للمحروقات لما تجاوز عجز الموازنة 0,5في المئة بدل 7,3 في المئة خلال 2012». مشيرا إلى أن تطبيق إصلاح نظام المقاصة في المغرب «اضطرب بسبب الأزمة الحكومة، بعدما قرر حليف الإسلاميين الأول الانسحاب من الحكومة والتحول الى المعارضة».
ولتجاوز تأثير تقلبات الأسعار الدولية على صندوق المقاصة وموازنة الدولة والاستقرار الاجتماعي، أقر رئيس الحكومة نظام المقايسة وقالت الحكومة انها اتخذت بالموازاة معه كافة التدابير والإجراءات لعدم عكس هذه الارتفاعات على باقي المواد والخدمات، وذلك ضمانا لاستقرار أسعارها .
وقفات
إلى ذلك، نظم حزب الاستقلال المعرض في المغرب أمس وقفات احتجاجية في مختلف مدن المملكة احتجاجا على ما أسماه «السياسات الحكومية الفاشلة».
وقال بيان للحزب أن« حزب الاستقلال،- الذي انضم للمعارضة بعد تجربة حكومية دامت أقل من سنة ونصف - اتخذ قرار الاحتجاج على صعيد المملكة وفاء لمبادئه وقيمه وأنه أعلن مواجهة اجتماعية شاملة لحكومة فاسدة ترعى الفساد وتحميه، وتضرب عرض الحائط مصالح المواطنين والفاعلين الاقتصاديين الوطنيين، وهو ما يعتبر تحريضا رخيصا على استقرار الوطن»
تأجيل رئاسة النواب
أجل رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران، الحديث، خلال مشاوراته الحكومية الجارية ، عن منصب رئاسة مجلس النواب إلى موعد لاحق. وقالت مصادر متطابقة إن هذا الأمر أسعفه في حسم تشكيل النسخة الثانية من حكومته، إذ إنه وعد بمنح رئاسة المجلس للحركة الشعبية، المطالبة بالمزيد من الحقائب الوزارية، كما استطاع أن يواجه أعضاء حزبه، الرافضين لوضع رئيس التجمع الوطني للأحرار على رأس وزارة المالية، بإمكانية حصول العدالة والتنمية على رئاسة الغرفة الأولى.