أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن بلاده «ستقبل أي رئيس سوري جديد»، مشدداً أن إيران تسعى بكل قدرتها لمنع اندلاع الحرب في سوريا.
وأوضح الرئيس الإيراني خلال كلمة ألقاها في الملتقى العام لقادة ومسؤولي الحرس الثوري أمس، أن «النزاع السوري لا يدور بشأن الأسد». ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «فارس» عن روحاني قوله: «على سوريا أن تعود في المقام الأول إلى الاستقرار، وبعد ذلك سنقبل أي مرشح رئاسي يحصل على غالبية الأصوات في عملية ديمقراطية». وفي سياق متصل، اتهم روحاني الغرب بالسعي إلى تغيير موازين القوى في الشرق الأوسط من خلال النزاع السوري، وقال: «الهدف في المقام الأول هو تقوية شوكة إسرائيل وإضعاف الجبهة المناهضة لها». وتوقع روحاني أن تخفق الحسابات الغربية والأميركية في سوريا مثلما حدث في أفغانستان والعراق.
الهيمنة على المنطقة
ومن ناحية أخرى، أكد روحاني أن بلاده تسعى وبكل قدراتها لمنع وقوع الحرب على سوريا. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية «إرنا» عنه القول إن «دول وشعوب المنطقة لن تقف موقف المتفرج من الأزمة السورية، وأن إيران لم ولن تقف موقف المتفرج تجاه هذا الأمر المصيري». وأضاف روحاني أن «الغرب يخطئ حينما يتصور أن إيران تسعى إلى الهيمنة العسكرية على المنطقة»، وقال: «إذا كانت إيران اليوم قوة مهمة في المنطقة، فهذا يعود إلى قوة الخطاب الذي تمتلكه».
رؤية عسكرية
من جانبه، رأى القائد العام للحرس الثوري الإيراني، اللواء محمد رضا جعفري، أن التوجه لعمل عسكري ضد سوريا قد فشل حتى الآن.
ونسبت وسائل اعلام إيرانية الى اللواء جعفري، قوله أمس، أمام الدورة الـ20 للاجتماع العام للقادة والمسؤولين بالحرس الثوري: «إن الأعداء عمدوا الى تدخل عسكري في سوريا إلا أن هذا التوجه قد باء بالفشل حتى الآن». وأعرب جعفري عن أمله «بأن تواجه كل مؤامرات الأعداء ومخططاتهم في المستقبل الفشل الذريع». وأشار الى أن «الأعداء» خلصوا الى أنهم لن يحققوا شيئاً في حال تدخلهم العسكري في سوريا، حيث ينطبق الأمر كذلك قطعاً على إيران إذا ما قرروا الهجوم عليها، على حد قول المسؤول الإيراني.
