تمكنت قوات المعارضة من قتل وجرح وأسر العشرات من قوات النظام في معارك في دمشق وريفها أمس، فيما حذّرت رسالة وقع عليها أكثر من 55 طبيباً يمثلون خمس قارات من انهيار النظام الصحي في سوريا إثر استهداف المستشفيات من قبل الأطراف المتحاربة.

وأفادت مصادر للمعارضة أنه «قتل 21 عنصرا ًمن قوات النظام في بلدة شبعا على طريق مطار دمشق الدولي، أمس، كما اعتقلت كتائب المعارضة المسلحة 40 عسكرياً من قوات النظام في بلدة معلولا الأثرية في ريف العاصمة دمشق»، وأضافت المصادر: «تجدد القصف من قبل قوات النظام على مناطق في مدينة داريا في ضواحي العاصمة دمشق، ويأتي هذا متزامناً مع تعرض مناطق في بلدة دير العصافير لقصف شديد أدى لسقوط قتلى وجرحى».

معارك واشتباكات

كما استمرت الاشتباكات المسلحة بين قوات النظام والجيش الحر في حي القابون بدمشق، حيث بث ناشطون معارضون شريطاً مصوراً لما قالوا: إنه استهداف لمراكز قوات النظام في الحي، وذكروا في هذا الشريط أن من يعرفون بلواء «جيش المسلمين» نفذوا عمليات الاستهداف هذه باستخدام قذائف هاون محلية الصنع، وشهد حي التضامن الدمشقي مواجهات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام السوري على إثر محاولة الأخيرة اقتحامه، وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية «عن قصف عنيف تعرض له حي التضامن الدمشقي ومحاولات من قوات النظام اقتحام الحي من عدة جهات ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة مع الجيش الحر لا تزال مستمرة».

وفي درعا أفادت الهيئة بأن قوات النظام تقصف بالمدفعية المتواجدة داخل كتيبة «جدية» غربي مدينة الصنمين قرى وبلدات الريف الشمالي.

وفي ريف حماة، نفذ الطيران الحربي غارة جوية على مناطق في بلدة مورك الواقعة على طريق دمشق حلب الدولي، كما وردت معلومات عن انسحاب بعض الكتائب المقاتلة من البلدة بعد القصف، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وتواردت أنباء من جبل الأكراد بريف اللاذقية بأن حرائق واسعة تلتهم الغابات والمزروعات جراء قصف قوات الأسد للمنطقة براجمات الصواريخ من حواجز قرى سهل الغاب. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن المعارضة المسلحة «أسقطت مروحية تابعة للنظام في منطقة جسر الشغور وريف اللاذقية».

رسالة تحذيرية

إلى ذلك، ذكرت صحيفة بريطانية أن مجموعة من الأطباء والعاملين بمجال الطب ستطلق تحذيراً هذا الأسبوع، حول نظام الرعاية الصحية في سوريا الذي وصل إلى نقطة الانهيار جراء الهجمات على المستشفيات واستهداف المسعفين أو اعتقالهم وفرار الأطباء من البلاد ومنع المنظمات الإنسانية من الوصول إلى المرضى.

وقالت صحيفة «اندبندنت»، إن «المجموعة تضم 55 طبيباً ومتخصصاً ينتمون إلى قارات العالم الخمس، من بينهم ثلاثة حائزون على جائزة نوبل، وستنشر رسالة مفتوحة في المجلة الطبية البريطانية «لانسيت» يوم الجمعة المقبل». ونقلت عن الرسالة أن «أجزاء واسعة من سوريا معزولة تماماً عن أي شكل من أشكال المساعدة الطبية، فيما جرى سجن 469 من العاملين في المجال الصحي، وفرّ 15 ألف طبيب من البلاد، وهناك 36 طبيباً فقط في حلب التي تُعد أكبر مدينة في سوريا، بالمقارنة مع 5000 طبيب قبل بداية الأزمة».

ومن بين الموقعين على الرسالة الحائزون على جائزة نوبل، الألماني هارالد تسور هاوزن، والفرنسي جول هوفمان، والمديرة العامة السابقة لمنظمة الصحة العالمية غرو هارليم برونتلاند.