اعتبرت المملكة العربية السعودية أن «تعنت النظام السوري» يصب في صالح المتطرفين، فيما كشف تقرير بريطاني عن وجود قرابة 45 ألف مقاتل من الجماعات المتشددة وهو ما يشكل نصف عدد المقاتلين المعارضين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وطالب مجلس الوزراء السعودي في جلسته التي عقدها أمس برئاسة ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز بتعزيز الدعم للمعارضة وبعدم «اختزال» الأزمة في جريمة استخدام الاسلحة الكيماوية. وأفادت وكالة الانباء السعودية «واس» أن «مجلس الوزراء جدد الدعوة للمجتمع الدولي بضرورة اتخاذ قرارات فاعلة لوقف القتال فورا وتعزيز الدعم الدولي للمعارضة لتمكينها من مواجهة هجمات النظام الذي يصب تعنته في صالح الحركات المتطرفة».

كما استعرض مجلس الوزراء السعودي «آخر تطورات الوضع على الساحة السورية والمواقف والمبادرات الدولية بشأنها»، وشدد على «تأكيد عدم اختزال الازمة في تداعيات جريمة استخدام الاسلحة الكيماوية».

تقرير بريطاني

وفي هذا السياق، أفاد تقرير جديد تنشره المجلة العسكرية البريطانية «جينز» هذا الأسبوع أن نحو نصف عدد المقاتلين المتمردين في سوريا ينتمون الآن للجماعات الجهادية أو الجماعات الاسلامية المتشددة. وقال التقرير، وفقاً لصحيفة «ديلي تلغراف» أمس، إن «عدد قوات المعارضة التي تُقاتل نظام الرئيس بشار الأسد وصل الآن إلى 100 ألف مقاتل، لكنها صارت مجزّأة إلى ما يصل إلى 1000 جماعة بعد أكثر من عامين من القتال في سوريا».

وأضاف: «هناك نحو 10 آلاف جهادي في سوريا، من بينهم أجانب، يُقاتلون من أجل فصائل قوية مرتبطة بتنظيم القاعدة، فضلاً عما يتراوح بين 30 و 35 ألف مقاتل من الاسلاميين المتشددين يتقاسمون الكثير من طموحات الجهاديين لكنهم يركزون فقط على الحرب السورية بدلاً من الصراع الدولي على نطاق أوسع».

جماعات متشددة

وأشار تقرير «جينز» إلى «أن هناك أيضاً ما لا يقل عن 30 ألف مقاتل معتدل في سوريا ينتمون إلى جماعات لها طابع إسلامي، ما يعني أن هناك أقلية صغيرة فقط من المقاتلين المرتبطين بجماعات علمانية أو قومية بحتة». ونقلت «ديلي تلغراف» عن تشارلز ليستر الذي أشرف على هذه الدراسة «إن حركة التمرد في سوريا تهمين عليها جماعات لديها على الأقل وجهة نظر اسلامية للصراع.. فيما هيمنت جبهة النصرة والدولة الاسلامية في العراق وبلاد الشام، المرتبطتان بتنظيم القاعدة، على المقاتلين الأكثر تطرفاً وازداد نفوذهما بشكل ملحوظ في العام الماضي».

وأضاف ليستر: «نظراً لكون الاسلاميين يشكلون النسبة الكبيرة من المعارضة السورية، فإن الخوف هو أنه في حال لم يلعب الغرب بالأوراق الصحيحة، فإنه سيدفع في نهاية المطاف بهؤلاء الناس بعيداً عن الناس الذين نساندهم، وفي حال بدا بأنه غير مهتم بإزاحة الرئيس الأسد، فإنه من المرجح أن يدفع بالإسلاميين المعتدلين نحو المزيد من التطرف».

«النصرة» تتبنى هجوماً ضد قرى علوية

 

تبنت جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة الهجوم المسلح الذي استهدف قبل خمسة أيام ثلاث قرى علوية في محافظة حمص بوسط سوريا وأسفر عن مقتل العشرات. وقالت الجبهة في بيان إنها شنت الهجوم «ضمن سلسلة غزوات العين بالعين، وقد كان من نتائج الغزوة مقتل أكثر من 30 من النصيرية واغتنام 10 بنادق روسية والعديد من الذخيرة والسيارات والمعدات وقد كُسر حاجز الخوف عند الناس حيث إنها المرة الأولى التي تُقتحم فيها هذه البلدات ويُقتل منهم هذا العدد».

وأكدت «النصرة» أن هذا الهجوم هو «ثأر لأبناء المسلمين ونسائهم الذين قتلوا بدم بارد في الغوطة الشرقية». وكان المرصد السوري لحقوق الانسان أعلن أن «مسلحي النصرة قتلوا بالرصاص 26 مدنيا علويا في قرية مكسر الحصان وحدها خلال الهجوم الذي وقع الثلاثاء». دمشق- أ.ف.ب