قبل 48 ساعة من الموعد المحدد، اقر مؤتمر الحوار الوطني الشامل في اليمن امس بشكل رسمي تمديد أعماله، بدون تحديد موعد جديد للجلسة الختامية، بعد ان دخلت اللجان المنبثقة عنه في سباق مع الوقت أملاً في وضع مسودة نتائجه النهائية.

لكن ملف الجنوب حال دون ذلك، في وقتٍ قضت المحكمة الابتدائية في محكمة أمن الدولة بالسجن من عام إلى سبعة على ثلاثة مشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة، اتهموا بالتخطيط لعملية اغتيال الرئيس عبدربه منصور هادي، واستهداف ضباط أمن ودبلوماسيين بينهم السفير الأميركي.

وعقدت لجنة التوفيق اجتماعاً أمس برئاسة نائب رئيس مؤتمر الحوار عبدالكريم الإرياني استكملت خلاله مناقشة الإطار العام لهيكل وثيقة مؤتمر الحوار الوطني. وتم الاتفاق على أن تسلم فرق العمل تقاريرها النهائية الخميس المقبل كآخر موعد لها، في حين ان المؤتمر كان يفترض ان تنتهي اعماله بعد غدٍ الاربعاء.

وقدمت خلال الاجتماع ملاحظات حول الإطار العام للوثيقة، حيث تم الاتفاق على أن تقوم اللجنة المكلفة بصياغة الوثيقة باستيعاب كافة الملاحظات التي طرحت. وتم التأكيد على ضرورة انضباط أعضاء المؤتمر بمواعيد انعقاد جلسات المؤتمر وإلزام كل مكون لأعضائه بالحضور في الموعد المحدد، وأن يمنع إقامة أي فعاليات خارج نشاط المؤتمر أثناء الدوام الرسمي.

سباق الوقت

في الاثناء، طالب أمين عام مؤتمر الحوار الوطني اليمني أحمد عوض بن مبارك، بالاستفادة من الوقت لاستكمال أعمال فرق مؤتمر الحوار الوطني. وتوجه بن مبارك لفريق العدالة الانتقالية قائلاً: «الوقت ليس في صالحنا، ولسنا في فسحة من الوقت أن نمدد ونعمل من دون ضوابط، فهناك مترتبات كثيرة جداً على أي تأخير يتم في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل».

وأضاف: «خط المؤتمر في الأسابيع الثلاثة الماضية خطين، سياسي وفني، وكان هناك توافق ألا يتم التصويت على مخرجات فرق العمل إلا بعد انضمام الحراك الجنوبي السلمي الذين كان لهم موقف، وهذا الموقف عبر عن إرادة جمعية لهذا المؤتمر على الإجماع على أن يكون أطراف كل المكونات الذين يمثلون كل أبناء الوطن متفقين على صيغة واحدة».

وأكد الأمين العام لمؤتمر الحوار، أنه «بمجرد استكمال التقارير، سيتم البدء بالإجماع حولها وإحالتها إلى لجنة التوفيق حتى تتضمن في التقرير النهائي، وإذا كان هناك نقاط لم يجمع عليها بشكل نهائي تحال إلى لجنة التوفيق».

ومع استمرار فريق «8+8» المكلف بوضع حل لملف الجنوب أعماله صباحاً ومساء، واصلت فرق عمل الحوار اليمني الأخرى، أمس، مناقشتها للتقارير النهائية للجلسة العامة الثانية.

وأقرت اللجنة المصغرة للحلول والضمانات بشأن قضية صعدة في اجتماعها برئاسة عبدالحميد حريز، رفع 45 قراراً كمقترحات لحلول قضية صعدة إلى الفريق لاستكمال إجراءاتها، ومن ثم رفعها إلى رئاسة المؤتمر.

كذلك، أقرت اللجنة المصغرة مواد جديدة كمقترحات للحلول تتضمن «تجريم ممارسة الأحزاب والتنظيمات السياسية لأنشطتها في إطار الجيش والأمن والقضاء واستغلال المساجد والوظيفة العامة لصالح حزب أو تنظيم»، وأن «على الحكومة تعويض كل المؤسسات والمكتبات التي تضررت من حروب صعدة وإعادة كل ما أخذ أو صودر من مخطوطات وكتب وغيرها وتعويضها عن أي أضرار أخرى».

الجيش والأمن

في الأثناء، واصل فريق الجيش والأمن صياغة القرارات المنبثقة عن فريق أسس بناء الجيش والأمن، أعماله لإعداد وصياغة التقرير النهائي للفريق الذي سيقدم للجلسة العامة الثانية. وقال رئيس الفريق يحيى الشامي: إن اللجنة استكملت استعراض تقارير مجموعات الفريق الأربع «أسس بناء الجيش، والأمن، والأجهزة الاستخباراتية، والمبعدين قسراً».

الحكم الرشيد

إلى ذلك، توافق فريق الحكم الرشيد على خمس موجهات دستورية وقانونية متعلقة بمجموعة سيادة القانون، في حين أقر الفريق أن تجرى انتخابات الهيئة التشريعية (مجلس النواب) وفق نظام القائمة النسبية المغلقة، وتحديد القانون تقسيم الدوائر الانتخابية، وتمثيل المرأة في كل القوائم المتنافسة على مقاعد الهيئة التشريعية بما لا يقل عن 30 في المئة، على أن تضمن كل القوائم المتنافسة على مقاعد الهيئة التشريعية تمثيلاً متساوياً (بالمناصفة) بين الجنوب والشمال.

أحكام قضائية

من جهة أخرى، قضت المحكمة الابتدائية في محكمة أمن الدولة اليمنية، بالسجن من عام إلى سبعة أعوام على ثلاثة مشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة، اتهموا بالتخطيط لعملية اغتيال الرئيس عبدربه منصور هادي، واستهداف ضباط أمن ودبلوماسيين بينهم السفير الأميركي.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية، أن الحكم بالسجن صدر في حق ثلاثة متهمين، فيما تم الاكتفاء بالمدة التي قضاها المتهم الرابع بالسجن.

 

«المؤتمر الشعبي» يلوح بفصل هادي والأرياني

أعلن حزب «المؤتمر الشعبي العام»، أن قيادته عقدت اجتماعاً استثنائياً أمس، وخيرت الرئيس عبد ربه منصور هادي، والذي يشغل موقع نائب رئيس الحزب والأمين العام، ومعه النائب الثاني لرئيس الحزب عبد الكريم الأرياني بين البقاء في إطار الحزب أو مغادرته.

ونقل عن أعضاء في اللجنة العامة، المكتب السياسي، قولهم خلال اجتماع عقد ظهر أمس برئاسة الرئيس السابق علي عبد الله صالح مطالبتهم هادي والأرياني بتحديد موقف من عضوية «المؤتمر الشعبي» أو تقديم استقالتهما منه.

وذكر الأعضاء أن الاجتماع شهد نقاشات حادة ووجهت خلاله انتقادات شديدة لهادي والأرياني بسبب موقفهما في مؤتمر الحوار، مشيرين إلى أن عدداً من أعضاء المكتب السياسي للحزب طالبوا هادي أو الأرياني الالتزام بمواقف الحزب أو الاستقالة منه.

كما طالب المجتمعون الرئيس اليمني والأرياني بعدم اتخاذ أي قرار نيابة عن المؤتمر الشعبي، لأن «القرار الرسمي للمؤتمر هو قرار اللجنة العامة»، وانتقدوا بشدة مساندتهما إقامة دولة فيدرالية، وطالبوا بـ «عدم اتخاذ أي قرار يمس الوحدة اليمنية إلا بانعقاد اللجنة الدائمة، المركزية، والتي سيكون لها القرار بشأن ما يدور في كواليس من مؤتمر الحوار بشأن مصير الوحدة اليمنية».

 يشار إلى منسوب التوترات ارتفع مؤخراً بين هادي وصالح، حيث برزت خلافاتهما إلى السطح، مع صدور أكثر من تصريحات علنية ينتقد فيها كل طرف الآخر.

تخريب وتأكيد

 

أقدم مسلحون، أمس، على تفجير أنبوب النفط الرئيسي عند نقطة الكيلومتر 107 في منطقة سرواح بمحافظة مارب شرق صنعاء، ما أدى إلى توقف عمليات ضخ الخام عبر الأنبوب.

من جهة أخرى، أكد الفرع اليمني لتنظيم القاعدة مقتل أحد قادته العسكريين، المدعو قائد الذهب، في غارة لطائرة أميركية من دون طيار في محافظة البيضاء وسط اليمن في 30 أغسطس.