أبدى رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي استعداده لإجراء حوار بشأن الاستفتاء على استقلال إقليم كتالونيا عن إسبانيا. وتضمن خطاب بعث به راخوي إلى ارتور ماس رئيس حكومة إقليم كتالونيا ونشرته وسائل إعلام إسبانية في ساعة متأخرة من مساء السبت عرضا بإجراء حوار «من دون تاريخ انتهاء صلاحية». في الوقت نفسه طالب راخوي الإقليم الإسباني الأقوى اقتصاديا إلى «الإخلاص للمؤسسات» و«احترام الإطار القانوني». يأتي هذا الخطاب من راخوي رداً على خطاب بعث به ماس وطالب فيه حكومة مدريد بالموافقة على إجراء الاستفتاء الشعبي في 2014 وفقا لما قرره برلمان الإقليم. كان مئات الآلاف من أهل كتالونيا قد شكلوا يوم الأربعاء الماضي سلسلة بشرية بطول 400 كيلومتر للمطالبة بانفصال الإقليم عن إسبانيا وقدرت حكومة كتالونيا عدد المشاركين في هذه التظاهرة بـ1.6 مليون شخص فيما قالت مدريد إن عددهم بلغ 400 ألف فقط. وأشارت توقعات كايو لارا رئيس حزب اليساريين المتحدين، ثالث أكبر قوة سياسية داخل البرلمان الإسباني، إلى أن راخوي يدرس الموافقة على إجراء الاستفتاء وتعديل الدستور. وفي سياق متصل أكدت صحيفة «الموندو» أن راخوي لم يستبعد إجراء الاستفتاء. في المقابل كانت سورايا سانيز نائبة رئيس الحكومة الإسبانية المحافظة أعلنت الجمعة أن إجراء مثل هذا الاستفتاء غير ممكن وفقا للدستور. كانت نتائج أحدث استطلاعات الرأي أظهرت أن 80 في المئة من سكان كتالونيا يؤيدون إجراء الاستفتاء لكن 52 في المئة فقط من المستطلعة آراؤهم قالوا إنهم سيصوتون لصالح انفصال الإقليم عن إسبانيا.