امتدح وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، في تصريحات تزامنت مع زيارته موسكو يومين، أمس، موقف الكرملين من التطورات في بلاده، مؤكدا «سعي السياسة الخارجية المصرية ما بعد 30 يونيو إلى تطوير العلاقات مع روسيا ودعم التعاون الثنائي».
وقال فهمي لـ«أنباء موسكو»، قبيل زيارته الأولى لروسيا أمس، والتي تستمر حتى اليوم الاثنين، ان الزيارة «ستبحث تعزيز التعاون المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والأمنية، والارتقاء بالعلاقات الثنائية بما يليق بمكانة البلدين إقليميا ودوليا، ويتناسب وتاريخ الشعبين ويحقق مصالحهما». وحول الوضع الأمني في المنتجعات السياحية، دعا وزير الخارجية المصري السياح الروس إلى «العودة بالكثافة المعهودة للمنتجعات السياحية المصرية، في ضوء ترحيب الشعب المصري بالأفواج السياحية الروسية». وأعرب وزير الخارجية عن «تقديره للموقف الروسي الداعم لإرادة الشعب المصري»، مؤكدا «سعي السياسة الخارجية المصرية ما بعد 30 يونيو إلى تطوير العلاقات مع روسيا ودعم التعاون الثنائي في إطار دعم كفاءة وفاعلية السياسة الخارجية المصرية وتعظيم المصالح المشتركة». ورداً على سؤال حول تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخرا بشأن دعم موسكو للقاهرة في مكافحة الإرهاب في شبه جزيرة سيناء والرؤية المصرية للتعاون المشترك في مكافحة التطرف والعنف في العالم، أوضح وزير الخارجية المصري أن بلاده «منفتحة على التعاون مع دول العالم في هذا المجال، خاصة فيما يتعلق بتبادل المعلومات، باعتبار أن الإرهاب يمثل ظاهرة عالمية لا ترتبط بديانة أو شعب معين وتهدد الاستقرار والتنمية في كل ربوع العالم».
الإسلام السياسي
وفي تصريحات منفصلة لوكالة «نوفوستي» الروسية حول مستقبل الإسلام السياسي في مصر في ضوء الأحداث الأخيرة، قال فهمي: «إذا نظرنا إلى دول أخرى، حتى غير الإسلامية، خصوصا أوروبا، نجد أن النظم الديمقراطية أقيمت كرد فعل على توغل دور الكنيسة في الحكم. ما نشهده الآن أن ثمة بعض الأحزاب السياسية في أوروبا ذات جذور دينية مسيحية، لكنها طورت نفسها، وأصبحت تتعامل بمنظور مدني. وهنا لا أستطيع أن أقول إن الإسلام السياسي انتفى من الساحة، لكن ينبغي عليه لكي يتواصل أن يطور نفسه بمنظور سياسي متحضر، قائم على المبادئ العامة للدين، وليس على تفسير تفصيلي لإجراء محدد من منطلق ديني». يشار إلى أن رئيس الدبلوماسية المصرية غادر القاهرة أمس متوجها إلى موسكو في زيارة رسمية يجري خلالها مباحثات رسمية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف لبحث سبل دفع العلاقات الثنائية بين مصر وروسيا في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية. ويناقش فهمي خلال الزيارة عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بين البلدين وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وتطورات الأزمة السورية.
خريطة الطريق
قال نبيل فهمي في تصريحات لوكالة «نوفوستي» الروسية إن «خريطة الطريق تم وضعها للمجتمع المصري بأكمله دون إقصاء لأحد طالما أن الأطراف جميعها ملتزمة بنبذ العنف، وملتزمة بالعمل السياسي السلمي»، مضيفاً أن الخريطة «مدتها تسعة أشهر، بدأت من يوليو وتنتهي مع نهاية الربيع من العام المقبل». وتابع: «أنجزنا منها مجموعة خطوات منها تشكيل الحكومة من شخصيات تعمل بمهنية واستقلالية، ومنها لجنة العشرة، وهي مجموعة خبراء فنيين مهمتها مراجعة الدستور القديم، إضافة إلى لجنة الخمسين التي تمثل التوجهات السياسية للشعب».