يمثل المتحدرون من أصول مهاجرة حوالي 10% من الناخبين المدعوين إلى الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية الألمانية، وهي نسبة في تزايد متواصل، ما يعدل رهانات الأحزاب الحريصة على استمالة هذه الفئة من الناخبين.

ووصل عدد هؤلاء الناخبين في آخر انتخابات تشريعية عام 2009 إلى 5,6 ملايين من أصل عدد إجمالي من الناخبين، قدره 62,2 مليونا، منهم 426 ألفا أدلوا بأصواتهم أول مرة.

ولن تعرف هذه الأعداد للعام 2013، إلا بعد عملية الاقتراع في 22 سبتمبر، لكن، من المتوقع أن يكون عدد الناخبين من أصول مهاجرة أعلى، على أن يتزايد وزنهم، بشكل متواصل، على ضوء التعداد السكاني الذي يشير إلى أن حوالي ثلث الأطفال الألمان، دون العاشرة من العمر، من أصول مهاجرة.

وإن لـم يكـن صـوت هـذه الشريحـة مـن الناخبيـن حاسمـا، حتـى الآن، إلا أن أوركـان كوسمـن، مسـؤول شـؤون الاندمـاج في معهـد بيرتيلسمـان، قـال: إن «المهاجريـن سيتحولـون إلـى فئـة مـن الناخبين المحتملين ذات أهمية متزايدة بنظر الأحزاب»، وأضاف: إن «الأحزاب لم تعتمد، حتى الآن، استراتيجية خاصة بهذا الصدد، لكنها تسعى، بتعديلات موضعية في سياستها، لاجتذاب أصوات المهاجرين». وحزب المستشارة، أنجيلا ميركل، المحافظ هو الذي تبنى أبرز تحول بهذا الصدد.

وأوضح النائب في الكتلة النيابية المحافظة المكلف بملف الهجرة، مايكل فريزر، «قبل 10 سنوات، أو 15 سنة، لم يكن الاتحاد المسيحي الديموقراطي يعتبر أن ملف الاندماج حاسم. لكنني أعتقد أنه منذ سبع أو ثماني سنوات، منذ بات يمسك بزمام الحكم، ازدادت أهمية هذا الموضوع».

وبالتفاته إلى المهاجرين، يسعى الحزب، أيضا، إلى اجتذاب الشباب والنساء وسكان المدن الذين يشكلون نسبة عالية في هذه الشريحة من المواطنين، وقالت المستشارة، نهاية أغسطس، في مقابلة أجرتها معها شبكة تي آر جي تي- آي يو الألمانية الموجهة إلى المجموعة التركية «سنبذل المزيد من أجل الاندماج».