كشفت تقارير إعلامية جزائرية أمس أن أجهزة الأمن أحبطت عملية «كبيرة» كانت تستهدف تفجير أحد أكبر موانئ غرب البلاد، في وقت لا يزال التغيير «المفاجئ» الذي اجراه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في هرم الجيش والحكومة قبل خمسة أيام يتصدر عناوين الصحف التي لم تجد له سوى تفسير واحد هو انه عازم على الترشح لولاية رابعة.

ونقلت تقارير إعلامية جزائرية عن مصدر أمني قوله إن «ميناء الغزوات (500 كيلومتر شمال غرب العاصمة الجزائر) المعروف بنشاطه التجاري ونقل المسافرين يشهد في الوقت الحالي تعزيزات أمنية وحراسة مشددة من طرف أجهزة الأمن بعد الكشف عن مخططات لاستهداف الواجهة البحرية الإستراتيجية من أحد العناصر المتبقية من التنظيم المسلح المتشدد حماة الدعوة السلفية الذي ينشط في الحدود الغربية للبلاد».

وبحسب المصدر، فإن «ما تبقى من عناصر تنظيم حماة الدعوة السلفية حاولت استغلال تركيز أجهزة الأمن على حماية المنشآت النفطية والحدود الجنوبية والشرقية للبلاد، واختيار موقع استراتيجي في شمال غرب الجزائر لتنفيذ عملية استعراضية كانت ستحقق زخما إعلاميا، وهو ما تم إحباطه في الوقت المناسب».

ولاية رابعة

سياسيا، ركزت الصحف الجزائرية اهتمامها على تغييرات الرئيس بوتفليقة حيث نقلت صحيفة «لوسوار دالجيري» عن مصادر مؤكدة ان بوتفليقة قال صراحة لرئيس الوزراء عبد المالك سلال ونائب وزير الدفاع ورئيس اركان الجيش الفريق قايد صالح: «اعلمكم اني قررت الترشح وآمركم بان تبدأوا التحضير لذلك» اما صحيفة «الخبر»، فقالت ان التعديل الوزاري «اقرب ما يكون لماكينة دعائية لبداية الخوض في الولاية الرابعة بعدما ازيحت من الذهان بدعوى مرض الرئيس». اما صحيفة «وكوتيديان دورون» المقربة من الرئاسة، فكتبت في تحليلها ان «الذين استبقوا الاحداث ودفنوا بوتفليقة بمجرد نقله للعلاج في فرنسا تفاجأوا بما اعلنه (اعلان التعديل الحكومي) بعد ان اعتقدوا ان السلطة الحقيقية التي تقر مستقبله ليست بيده»

تسهيلات الليبيين

سمحت السلطات الجزائرية بعبور العشرات من الليبيين الفارين من المواجهات المسلحة التي اندلعت بمنطقة درج الليبية وخلفت قتلى وجرحى. وذكرت وسائل إعلام جزائرية أن السلطات الجزائرية سمحت بدخول الليبيين الفارين نحو الجزائر من بوابة مدينة الدبداب في ولاية إيليزي اثر الأحداث التي شهدتها مدينة درج الليبية إثر هجوم مجموعات مسلحة من منطقة الزنتان على قبائل الجرامنة أسفر عن مقتل 10 أشخاص.