أمهل اتحاد الشغل التونسي أمس تحالف الترويكا وبقية الأطراف أسبوعاً للإعلان عن قبول خريطة الطريق لتشكيل حكومة كفاءات والنظر في عمل المجلس التأسيسي، فيما ينفذ الإعلاميون مسيرة ضخمة غداً وإضراباً عاماً الثلاثاء للمطالبة بإطلاق سراح الصحافي زياد الهاني الذي اعتقلته السلطات.

وقال عضو الهيئة الإدارية لاتحاد الشغل التونسي حسان اليحمدي في تصريحات صحافية أمس: إن اجتماع الهيئة الإدارية توصل إلى صياغة تصور في شكل خريطة طريق تتماشى وتفعيل مبادرة الرباعي الراعي للحوار. وأضاف أن الاجتماع توصل إلى إمهال تحالف الترويكا وبقية الأطراف أسبوعاً للإعلان عن قبول الخريطة لتشكيل حكومة كفاءات والنظر في عمل المجلس التأسيسي.

وكشف اليحمدي قبول كافة الأطراف حل الحكومة لكن ليس فورياً، مشيراً إلى أن «الترويكا طالبت بإمهالها من ستة إلى ثمانية أسابيع لإنهاء كتابة الدستور وتشكيل هيئة الانتخابات وصياغة القانون الانتخابي باعتبار العلاقة التلازمية بين كل من السلطة التشريعية والتنفيذية، في حين أن المعارضة ترى أن حل الحكومة يكون بعد الاتفاق في مدة زمنية لا تتجاوز الأسبوعين».

دعوة المرزوقي

وبالتوازي، التقى الرئيس المنصف المرزوقي بعدد من النواب المنسحبين من المجلس الوطني التأسيسي، حيث ناقش معهم إمكانية عودتهم الى المجلس وقبولهم مواصلة المشاركة في الأشغال التأسيسية والمساهمة في تجاوز الوضع الصعب الذي تمر به البلاد.

وأوضح النائب هشام حسني، الذي التقى المرزوقي صحبة النائبين شفيق زرقين وحسناء مرسيط، عقب اللقاء، أن المرزوقي توجه لهم ولبقية النواب المنسحبين بدعوة للعودة الى المجلس التأسيسي لاستكمال تنفيذ الخطوات المتبقية من المسار الانتقالي ومن العمل التأسيسي للمجلس نظراً لما بلغته الأوضاع الاقتصادية والأمنية في البلاد من تدهور.

وأضاف حسني أنه عبّر للمرزوقي عن رفضه وزملائه لهذا المقترح لانعدام الثقة بين المعارضة والترويكا، مشدداً على تمسكهم جميعاً بعدم العودة الى المجلس.

إضراب عام

في غضون ذلك، قرر المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين ونقابة الثقافة والإعلام تنفيذ إضراب عام في القطاع الثلاثاء المقبل، والدعوة إلى مسيرة حاشدة غداً الاثنين تنطلق من أمام المحكمة الابتدائية إلى مقر رئاسة الحكومة بالقصبة للمطالبة بإطلاق سراح الصحافي زياد الهاني.

 كما قرر المكتب التنفيذي مقاطعة أنشطة المرزوقي ورئيس الحكومة علي العريض ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر لمدة ثلاثة أيام بداية من أمس وحتى إطلاق سراح الإعلامي الذي اعتقلته السلطات زياد الهاني. واستنكرت جبهة الإنقاذ المعارضة الملاحقات القضائية المتتالية للإعلاميين وشبّهت الممارسات الحالية تجاه الإعلام بممارسات النظام السابق.

كما نوّهت خلال مؤتمر صحافي لقياداتها بتمسّك النواب المعتصمين بقرار تشكيل حكومة كفاءات مستقلة، كما أعلنت مساندتها الوقفة الاحتجاجية