اكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبدالعاطي ان العلاقات المصرية- الإماراتية، هي علاقات تاريخية، متحدثاً عن العلاقات بين البلدين وعن نتائج الزيارات المتتالية التي تجريها وفود إماراتية لمصر؛ بهدف دعمها خلال المرحلة الحالية، في حين شدد على أن سفير مصر لدى تركيا لن يعود إلا بشروط.
موقف معهود
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية لـ«البيان»: «لا أتعجب من الدعم السياسي والاقتصادي الذي تُقدمه دولة الإمارات للقاهرة خلال الظرف الراهن والأزمة الحالية، فهو موقف معهود من قادة الإمارات، وشعب الإمارات»، موضحًا أن السياسة الخارجية المصرية الحالية تُعطي الأولوية لفتح آفاق تعاون مع كافة الدول العربية، خاصةً دولة الإمارات العربية المتحدة، لتعزيز تلك العلاقات التاريخية ودعمها ودفعها للأمام، خاصةً في ظل الموقف المُشرف للإمارات الآن.
وكشف عبدالعاطي أن الخارجية المصرية تسعى سعيًا جادًا نحو استعادة دورها الإقليمي خلال الفترة المقبلة، وهو ما ترجمته الزيارات الخارجية للوزير الدكتور نبيل فهمي، موضحًا أن مصر واجهت جملة من التحديات في أعقاب ثورة 30 يونيو، خاصةً عقب فض اعتصامي رابعة العدوية وميدان نهضة مصر، وأن الخارجية المصرية تسعى بكل ما أوتيت من قوة من أجل التعامل بصورة طبيعية الآن؛ لاستعادة مكانة مصر العربية والعالمية، ودورها في المنطقة.
على صعيد آخر، قال عبدالعاطي: إن تجاوز الوضع الراهن في العلاقات المصرية- التركية يحتاج لوقتٍ طويل، خاصةً بوجود غضب شعبي عارم ينتاب جموع المصريين، من جراء الموقف التركي من ثورة 30 يونيو، والتصريحات التركية المتتالية التي مست رموزاً وطنية مهمة مؤيدة لثورة يونيو، في مقدمتهم فضيلة شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب.
وتابع، في تصريحات خص بها «البيان»: إن «مشكلتنا الرئيسية الآن ليست مع الشعب التركي، لكنها مشكلة مع الحزب الحاكم، الذي ينظر للأمور بمنظور حزبي ضيق للغاية، ويتجاهل العلاقات التاريخية بين مصر وتركيا، ويُصعد دومًا من هجومه على مصر وعلى الإدارة الحالية والرموز الوطنية».
تجاوزات تركية
وأوضح أن مصر مُلتزمة بالرد على التجاوزات التركية، فكلما حدث تجاوز أو تصريحات مناهضة لـ30 يونيو وللسلطة الحالية، من قبل تركيا، تقوم وزارة الخارجية بالرد عليها رسميًا في إطار السبل الدبلوماسية المعهودة، مؤكدًا على استنكار الخارجية المصرية والشعب المصري كله للتجاوزات التركية، ولمحاولاتها للتدخل في الشؤون المصرية، وهي المحاولات التي ظهرت جليًا خلال الفترة الأخيرة وعقب 30 يونيو.
ولفت عبدالعاطي إلى أن السلطات التركية قد أعادت سفيرها إلى القاهرة عقب أن سحبته مؤخرًا، واصفًا ذلك بـ«الموقف الخاص بها»، والذي لا يترتب عليه بالضرورة رد السلطات المصرية بإعادة السفير المصري إلى تركيا مُجددًا.
قائلًا: إن «مسألة عودة السفير المصري ليست مطروحة الآن، ونحتاج بعض الوقت إلى تجاوز تلك المرحلة الحالية، فهناك غضب شعبي حاد، يتطلب ضرورة تعديل الجانب التركي لموقفه إزاء الوضع في مصر، والاعتراف بثورة 30 يونيو، ثم عودة السفير».
إشارات مُختلفة
وأوضح الناطق الرسمي باسم الخارجية المصرية، أنه يجب على الجانب التركي أولًا، أن يُعطي إشارات مُختلفة من جانبه إزاء الوضع الراهن في مصر؛ كي تستطيع مصر أن تُعيد تقييم العلاقات مُجددًا، وأن تعود العلاقات المصرية- التركية إلى سابق عهدها من جديد، عقب تلك التجاوزات التركية التي تعدت حدود الدبلوماسية.
وحول إمكانية أن تتخذ مصر موقفًا عمليًا؛ ردًا على التجاوزات التركية بأن تُعلن اعترافها بمذبحة الأرمن؛ استجابةً لمطالب بعض القوى والحركات السياسية والثورية والدعاوى القضائية التي طالبت الدولة المصرية بذلك مؤخرًا، كشف أن الخارجية المصرية لا تفكر في تلك الخُطوة الخاصة بالاعتراف بمذابح الأرمن..
مؤكدًا في السياق ذاته أهمية أن يتوقف الجانب التركي عن تصريحاته العدائية ضد مصر، وبعدها سوف تقوم الإدارة المصرية بالنظر في الأمر، وتقييم العلاقات مع تركيا.
تصريحات هيكل
ردًا على سؤالٍ حول تقييم التصريحات التي أدلى بها مؤخرًا الكاتب الصحفي البارز محمد حسنين هيكل، حول العلاقات المصرية التركية، والتي أكد فيها خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي على قناة «سي بي سي» الخميس الماضي.
قال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبدالعاطي: «الأستاذ هيكل قيمة كبيرة وقامة فكرية نعتز بها، لكن لا يُمكنني التعليق على رأيه الخاص، فأنا لا أعلق على آراء المُفكرين، لكن على مواقف الدول وتصريحات الدبلوماسيين الغربيين».

