اعتبرت وزارة الداخلية العراقية الاتهامات التي وجهتها المعارضة السورية والمتمثلة بنقل النظام السوري ترسانته الكيماوية إلى العراق بإشراف «فيلق القدس» الإيراني «إشاعات غير مجدية»، مشيرة إلى أن استراتيجية الأجهزة الأمنية في تأمين الحدود العراقية السورية تتضمن «الانتشار على طول الحدود المشتركة».
وقال الناطق باسم الوزارة سعد معن في تصريح صحافي إن «اتهام المعارضة السورية للنظام بنقل ترسانته الكيماوية إلى العراق بإشراف فيلق القدس الإيراني إشاعات غير مجدية ولا أحد يصدقها، وربما تستخدم هذه الأسلحة من قبل المجاميع الإرهابية، لأن نيتها قائمة على إيذاء العراقيين بأية وسيلة، بل انها تعادي كل من يمشي على الأرض». واتهم الجيش السوري الحر المعارض، الخميس الماضي، نظام بشار الأسد، بنقل ترسانة أسلحته الكيماوية إلى العراق، مبيناً أن ذلك تم بإشراف قوات «فيلق القدس» الإيراني وبعلم بغداد.
نشر مدرعات
إلى ذلك، ذكر مصدر في قيادة شرطة حدود الأنبار أن القوات الأمنية المتمركزة على طول الشريط الحدودي مع سوريا غربي الأنبار نشرت عددا كبيرا من المدرعات، وحفرت خندقاً بالقرب من منفذ القائم تحسباً لأي طارئ. وقال المصدر إن القوات الأمنية المتمركزة على طول الشريط الحدودي مع سوريا نشرت العديد من المدرعات العسكرية وقامت بوضع القطع الإسمنتية وحفرت خندقا بطول 56 كيلومتراً بالقرب من منفذ القائم تحسبا من تسلل المسلحين إلى داخل الأراضي العراقية في حال توجيه ضربة عسكرية.
وأشار المصدر إلى أن «القوات المتمركزة على طول الشريط الحدودي مع سوريا فتحت منفذا صغيراً من أجل تمرير المساعدات الإنسانية إلى العوائل السورية في حال حصول نزوح من قبل المدنيين إلى الأراضي العراقية».
من جانبه، قال مصدر في قيادة حرس حدود الأنبار - المنطقة الثانية، إن عمليات «الجزيرة والبادية» نشرت العشرات من المدرعات والدبابات والأسلحة الثقيلة ووضعت حواجز إسمنتية، على طول الشريط الحدودي بين العراق وسوريا خوفاً من عمليات تسلل محتملة.
وأضاف إن «القيادات الأمنية أوعزت إلى منتسبيها بضرورة استخدام (القوة المميتة) في حال حدوث أي خرق إرهابي، وإحباط محاولات التسلل إلى العراق من سوريا وبالعكس»، مشيراً إلى أن «القوات الأمنية أعطيت أوامر أيضا بمساعدة العوائل السورية التي قد تطلب اللجوء للعراق وتوفير ما يحتاجونه من مستلزمات إنسانية وطبية».