ذكرت مصادر أردنية مطلعة أمس أن رئيس مجلس النواب سعد هايل السرور يعتزم توجيه كتابين إلى الهيئة المستقلة للانتخابات يخطرها فيه بشغور مقعدين في البرلمان، الأول بعد فصل النائب طلال الشريف على خلفية إطلاقه النار من سلاح «كلاشنكوف» على نائب آخر داخل المجلس النواب، حيث تسلم مدعي عام محكمة الجنايات الكبرى ملف التحقيق، على أن يبدأ في الاستماع إلى الشهود ومنظمي الضبط اليوم الأحد.

وذكرت المصادر المطلعة، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن السرور يعتزم توجيه كتابين إلى الهيئة المستقلة للانتخابات يخطرها فيه بشغور مقعدين في البرلمان. وأفادت المصادر أن الكتاب الأول يخص النائب الشريف المفصول على خلفية إطلاقه النار من سلاح «كلاشنكوف» على زميله داخل مجلس النواب، حيث تسلم مدعي عام محكمة الجنايات الكبرى ملف التحقيق، على أن يبدأ في الاستماع إلى الشهود ومنظمي الضبط اليوم الأحد. وأوضحت أن المقعد الثاني هو في أعقاب وفاة النائب محمود الهويمل.

إجراءات دقيقة

وفي إطار متصل، ذكرت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن الأمن سيخضع مبنى المجلس لإجراءات أمنية دقيقة، مشيرة إلى أن قيادات أمنية رفيعة المستوى زارت مجلس الأمة مؤخرا لبحث التحضيرات اللوجيستية لرفع مستوى الحماية الأمنية في المجلس وفق نظام جديد يعتمد على شبكة تقنية حديثة تمنع دخول الأسلحة وأية أدوات تُخل بالسلامة العامة وتُحافظ على أمن مرتاديه.

وفي السياق، قال النائب الذي أطلقت عليه النار قصي الدميسي ان «عائلته رفضت قبول عطوة صلح كانت تنوي التقدم بها عشيرة النائب السابق طلال الشريف على خلفية إطلاق النار داخل حرم مجلس النواب».

وينص العرف العشائري على طلب عطوة اعتراف قبل أن يتم الصلح، لافتاً إلى انه من غير المقبول أن يتم الصلح دون عطوة اعتراف، مشدداً على احترامه للقانون العشائري.

وكان المدعي العام عبدالله أبو الغنم أوقف الثلاثاء الماضي النائب الشريف أسبوعين على ذمة التحقيق في سجن الجويدة بعد أن وجه تهما له خلافا لأحكام المادة 326/70 من قانون العقوبات.

ويأتي الإجراء في أعقاب تصويب النواب على قرار تاريخي بفصل الشريف من البرلمان وتعليق عضوية النائب الدميسي عاما واحدا مع إيقاف مخصصاته المالية.

واسند المدعي العام للشريف تهم «الشروع التام بالقتل وإقلاق الراحة العامة وإطلاق عيارات نارية بدون داعٍ ومقاومة رجال الأمن وحمل وحيازة سلاح ناري بدون ترخيص»، بينما من المنتظر ان يمثل النائب قصي الدميسي أمام القضاء بعد تهم الإيذاء التي وجهت له ولا يحتاج أمره إلى رفع الحصانة برلمانياً بعد أن أزال مجلس النواب صفة النائب خلال تجميد عضويته لمدة عام».

وفي سابقة غير معهودة تعرض النائبان للتحقيقات الأولية في مقر حرس مجلس النواب، بإذن من رئيس مجلس النواب. واشتكى عدد من النواب من ضعف الإجراءات الأمنية المتبعة في محيطه.

إجراءات مشددة

وكان اعتصم أول من أمس مؤيدو النائب المفصول الشريف أمام سجن الجويدة، حيث يعتقل، مطالبين بالإفراج عنه، وبإعادته الى مجلس النواب، كما قالوا.

وتأتي هذه التطورات الملفتة لمجلس النواب عشية انتخابات رئاسة البرلمان التي يطمح فيها الكثير من النواب بإقصاء رئيس المجلس الحالي سعد هايل السرور.

وسرت معلومات يوم وقوع حادثة إطلاق الشريف النار على زميله الدميسي أن العاهل الأردني الملك عبدلله الثاني وبّخ البرلمان خلال استدعائه لرئيس المجلس للاستماع منه حول تفاصيل الحادثة، إلا أن السرور نفى ذلك.

يشار إلى أن مجلس النواب الأردني الحالي يعاني من حالات شغور متكررة لمقاعد النواب كان أولها بوفاة النائب محمد المحسيري والثاني بوفاة النائب الهويمل ثم حادثة فصل النائب الشريف.

المادة88

يؤكد مدير دائرة الإعلام والاتصال بالوكالة في الهيئة المستقلة للانتخاب في الأردن شرف الدين أبو رمان أنه وفقا للمادة 88 من الدستور فإنه على مجلس النواب أن يتقدم للهيئة رسميا خلال 30 يوما من شغر أي مقعد نيابي لإجراء انتخابات تكميلية.

وفي سياق آخر، أعلن أبو رمان أن الهيئة المستقلة سترفع تقريرها النهائي حول انتخابات البلدية خلال اليوم أو غداً على أقصى تقدير إلى رئيس الوزراء بموجب القانون.