استخدمت قوات الأمن التركية الغاز المسيل للدموع لفض الاعتصامات المناهضة للحكومة في العديد من المدن لليلة الثالثة على التوالي، فيما تعهد رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بالقضاء على ما وصفه بالجهود الرامية إلى «إثارة الشغب».
واستمر الكر والفر بين قوات الأمن المدعومة بالعربات المصفحة ومدافع المياه، والشباب، في شوارع كاديكوي في الجانب الآسيوي من إسطنبول حتى الساعات الأولى من صباح أمس، حتى تمكنت القوات من إزالة حواجز المعتصمين المؤقتة من القمامة والأنقاض.
وكانت هناك احتجاجات مشابهة في أنقرة، فيما تحدثت تقارير على مواقع التواصل الاجتماعي عن اضطرابات في مدينتي أنطاليا وأنطاكيا الساحليتين على البحر المتوسط، لكن الاضطرابات لم تكن بنفس الدرجة التي كانت عليها أثناء أعمال الشغب التي استمرت لأسابيع وهزت تركيا في شهري يونيو ويوليو الماضيين. واندلعت احتجاجات بشكل متقطع في تركيا هذا الصيف، لكنها تجددت هذا الأسبوع، بعد وفاة شاب 20 عاماً يدعى أحمد آتاكان، في اشتباكات مع الشرطة في أنطاكية، بالقرب من الحدود مع سوريا يوم الثلاثاء الماضي.
وقال أحد المحتجين في أوائل العشرينيات في كاديكوي، رافضاً الكشف عن اسمه: «نحن نحتج على مقتل أحمد، لن نوقف المقاومة حتى تكون هناك عدالة، والحكومة تعلم أننا لن نستسلم، ولهذا توجد الشرطة هنا». وتوفي آتاكان بعد سقوطه من مبنى، لكن التحقيقات مستمرة في ملابسات وفاته.
وشكلت احتجاجات الصيف، واحدة من أكبر التحديات أمام حكم أردوغان منذ وصول حزبه «العدالة والتنمية» ذي الجذور الإسلامية إلى سدة الحكم، قبل عقد من الزمان. وكانت نواة هذه الاحتجاجات مظاهرة في شهر مايو الماضي، ضد خطط تطوير متنزه في إسطنبول، لتتحول إلى استعراض أوسع لتحدي سلطويته المتصوّرة. وتأتي الاضطرابات الأخيرة قبل ستة شهور فقط من الانتخابات المحلية.
مهاجمة موقع
ذكر تقرير إخباري، أن حزب العمال الكردستاني المحظور، هاجم بالقنابل موقع تشييد في منطقة عسكرية جنوب شرقي تركيا ليلة أمس، وخطف أربعة عمال واحتجزهم لفترة قصيرة. وذكرت صحيفة «تودايز زمان» التركية أمس، أن «مقاتلي الحزب اقتحموا موقع تشييد وخطفوا أربعة من عمال البناء في منطقة بيرفاري في محافظة سيرت».
مضيفة أنه "قبل خطف العمال، زرعت عناصر حزب العمال الكردستاني العديد من القنابل حول موقع التشييد، ثم قاموا بتفجيرها، ما تسبب في حدوث أضرار جسيمة". وقالت الصحيفة إن مسلحي حزب العمال الكردستاني احتجزوا تحت تهديد السلاح العمال، واقتادوهم إلى مناطق غابات، ثم أطلقوا سراحهم.
