في انتهاك صارخ لحرمة القدس والمقدسات وحرية العبادة، تصاعدت سياسة الاحتلال المتمثلة في منع المصلين من دخول المسجد الأقصى المبارك ساعات طويلة، في وقت تتصاعد اقتحامات المستوطنين الذين يقيمون صلواتهم جهارا نهارا بحراسة مشددة من جنود الاحتلال تارة في وقت المنع ؛ وبصمت تارة أخرى في أثناء زيارات عادية يتلون فيها صلواتهم التلمودية حتى لا يثيرون انتباه المصلين المسلمين المتواجدين، ما يعتبره مراقبون إشارات خطيرة عل دخول التقسيم الزمني للمدينة المقدسة حيز التنفيذ بحسب الخطة الاسرائيلية القاضية إحكام سيطرتها على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس على غرار الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل.
ويؤكد الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية للدفاع عن القدس والمقدسات حنا عيسى أن «اعتداءات الجنود الإسرائيليين والمتطرفين اليهود على المصلين الفلسطينيين وقيامهم بانتهاك حرية العبادة ومنع المصلين من الوصول إلى المسجد الاقصى وأداء الصلاة فيه، يشكل انتهاكا خطيرا لحرية العبادة وحق ممارسة الشعائر الدينية التي كفلتها الشرائع والمواثيق الدولية»، محذرا من أن إسرائيل «بدأت فعلياً بتقسيم المسجد الأقصى زمانياً».
ويشير مدير المسجد الأقصى المبارك الشيخ ناجح بكيرات لـ«البيان» إلى ان «ما يجري من إجراءات يومية مشابهة دلالة واضحة على دخول التقسيم الزماني في المرحلة الأولى حيث تم إفراغ المسجد الأقصى بالكامل الخميس الماضي تمهيدا لاقتحامات المستوطنين والتفرد بأداء طقوسهم وعباداتهم»، مشددا على «ضرورة الوقوف في وجه مخططات التقسيم الزماني».