نفى مصدر دبلوماسي مصري رفيع المستوى أمس ما يردده بعض المسؤولين في حركة حماس عن تدخل عسكري مصري وشيك في غزة، واصفاً تلك التصريحات بـ«الأكاذيب التي لا تستحق الرد»، في وقتٍ ساد الهدوء شمال سيناء بعد ضربات الجيش ضد العناصر الإرهابية.
واعتبر المصدر الدبلوماسي المصري رفيع المستوى في تصريحات لصحيفة «الأيام» الفلسطينية أمس أن «ما يردده بعض المسؤولين في حركة حماس عن احتمال تدخل عسكري مصري في غزة هو بمثابة أكاذيب لا تستحق الرد». وقال المصدر إن «ما يتم ترديده عن شائعات وأكاذيب التدخل المصري في غزة هو محاولة اختلاق خطر خارجي وهمي للهروب من مشاكل حماس الداخلية»، مستطرداً:
«على مدى التاريخ، دافعت مصر عن الشعب الفلسطيني ودعمته وقدمت الشهداء، وبالتالي هي دائما تحمي الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية وتحاول أن تحمي الفلسطينيين داخلياً من خلال رعايتها ودفعها للمصالحة الفلسطينية». وأردف الدبلوماسي المصري: «لاحظنا مؤخراً نبرة من قيادات حماس تشير إلى محاولة خلق عدو وهمي للهروب من أزمتهم الداخلية خاصة بعد أن توصلوا إلى هدنة مع إسرائيل، وبالتالي هم افتقدوا العدو الخارجي ويحاولون الآن البحث ويختلقون هذا العدو».
وتابع: «مصر تقف تماماً إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق في غزة وهي تميز بين عموم الشعب الفلسطيني في القطاع وبين من يحرض على مصر». وكان عدد من المسؤولين في «حماس» أشاروا في الأيام الماضية إلى ما أسموه «مخاوف من تدخل مصري في غزة».
وضع سيناء
وبالتوازي، بعد سلسلة من الأيام التي شهدت العديد من العمليات الإرهابية، عاشت محافظة شمال سيناء ليلة هادئة من دون تفجيرات، حيث استطاعت القوات المسلحة أن تصيب الإرهاب بالشلل في مدن رفح والشيخ زويد. وحاصرت قوات الجيش عدة بؤر لمسلحين في مناطق جنوب الشيخ زويد. وقال شهود عيان من الأهالي إن «أرتالاً من المدرعات وقوات برية مدعومة بثلاث طائرات تواجدت في محيط قرى جنوب التومة وأبولفيتة والزوارعة، وحاصرت مناطق فيها»، مؤكدين سماعهم أصوات إطلاق نيران من أسلحة ثقيلة ومتوسطة.
وبدوره، أكد مدير أمن جنوب سيناء اللواء محمود الحفناوي أن «تكثيف الإجراءات الأمنية على مداخل ومخارج المحافظة والمدن مستمر، وسيتم تشديد الإجراءات بالأكمنة الأمنية الثابتة والمتحركة داخل المدن وعلى الطرق السريعة وعلى المنشآت الحكومية والأماكن العامة والمناطق الجبلية للحفاظ على الأمن».