قتل ثلاثون شخصاً وأصيب 24 آخرون بجروح، في تفجير عبوتين ناسفتين، استهدفا مصلين وسط مدينة بعقوبة، شمال شرقي بغداد أمس، في وقت نجا رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح الكرحوت من محاولة اغتيال، في حين جددت المحافظات الغربية والشمالية الست حراكها الشعبي الاحتجاجي على حكومة نوري المالكي، تحت شعار «أبشروا قيود الطغاة ستنكسر»، متهمةً إياه بـ «دعم المليشيات».

وقال ضابط برتبة رائد في الجيش العراقي أمس، إن «ثلاثين شخصاً قتلوا وأصيب 24 آخرون بجروح، في تفجير مزدوج لعبوتين ناسفتين استهدف مصلين عند جامع السلام في حي المعلمين، وسط مدينة بعقوبة»، مشيراً إلى أن الهجوم وقع لدى خروج المصلين بعد صلاة الجمعة الموحدة، التي جمعت السنة والشيعة، فيما فرضت قوات الأمن إجراءات مشددة حول موقع الجامع، بهدف السيطرة على الأوضاع الأمنية في المدينة.

من جهة أخرى، ذكرت مصادر أمنية، أن رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح الكرحوت، نجا من محاولة اغتيال، حيث استهدفت قنبلة زرعت على جانب طريق موكب الكرحوت، ما أسفر عن إصابة ثلاثة من حراسه الشخصيين.

تظاهرات الجمعة

سياسياً، هاجم إمام وخطيب جمعة الاعتصام في مدينة الرمادي مهند الهيتي، في خطبته، السياسيين العراقيين، لعدم دعمهم وتأييدهم لمطالب المحتجين في المحافظات الغربية والشمالية في بيانهم الختامي، لدى اجتماعهم الطارئ الاثنين الماضي.

ووجه خطيب الجمعة كلامه إلى المالكي قائلاً: «عليك نزع ثوب الطائفية، وترك دعم الميليشيات»، موجهاً تحذيراً إلى الحكومة من مغبة «الاعتداء على المحتجين في ساحات الاعتصام. وقال موجهاً خطابه إلى المالكي: «نحذرك من الاعتداء على رموز ساحات الاعتصام أو التجاوز عليهم».

وفي الفلوجة بمحافظة الأنبار، هاجم خطيب الجمعة تدخل بعض الدول في الشؤون العراقية الداخلية، وقال إن «شباب العراق سينظفون بلدهم من الأجانب الدخلاء.

وقال محمد طه حمدون إن «المالكي وحكومته يقمعان التظاهرات، ولا يحاسبان المليشيات والعصابات، ومنها عصائب أهل الحق وغيرها من التي تجوب شوارع بغداد في وضح النهار». وأضاف أن «الحكومة تطارد الأبرياء وتقتل المدنيين بدون ذنب. وتغض النظر عمن يهجر العوائل في بغداد وديالى، في حين تخرج المليشيات في وسائل الإعلام تهدد قادة الاعتصامات، وتنفذ تهديدها ضد من ينطق بالحق».

وأقيمت صلاة جمعة موحدة، شيعية سنية، في مسجد المهاجرين السني بمنطقة الغزالية في أبو غريب بضواحي بغداد الغربية، حيث حذر إمام وخطيب الجمعة من الفرقة بين العراقيين، خلال جمعة «أبشروا قيود الطغاة ستنكسر»، التي شهدت تجديد المحافظات الغربية والشمالية الست حراكها الشعبي الاحتجاجي.