اتهم تقرير حقوقي لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» أمس قوات رئيس النظام السوري بشار الأسد بإعدام 284 شخصاً ميدانياً في قرية البيضا ومدينة بانياس في واحدة من عمليات الاعدام الجماعي الميداني الاكثر دموية، في وقت قصف النظام بالصواريخ مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق وتواصلت الاشتباكات في مناطق عدّة، في حين تمكنت قوات المعارضة من الاستيلاء على كتيبة للدبابات في درعا.

وأفاد ناشطون سوريون أمس أن قوات المعارضة سجلت تقدماً في قرى ريف درعا الغربي بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام. وذكر بيان المرصد السوري لحقوق الانسان أن قوات المعارضة سيطرت على كتيبة دبابات قرب بلدة عدوان بريف درعا الغربي بعد اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية التي قصفت مناطق في بلدتي عدوان وتسيل. كما استولت قوات المعارضة على مستودعات اللواء 66 في حماة. وفي ريف القنيطرة، سيطر الجيش الحر على قرية أم اللوقس وعلى سرايا عين القاضي والدرعيات والصفرة.

وفي العاصمة دمشق، قصفت قوات النظام بالصواريخ مخيم اليرموك. وقالت مصادر لقناة «سكاي نيوز عربية» إن «القوات النظامية المتواجدة في حي الميدان بدمشق شنت قصفا صاروخيا على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين الذي أصبح ساحة اقتتال عنيفة مع مقاتلي المعارضة في الآونة الأخيرة».

كما اندلعت اشتباكات عنيفة في أحياء: العسالي وجوبر وبرزة. وفي ريف دمشق تعرضت بلدات معضمية الشام وزملكا لقصف عنيف من قوات النظام، بينما قصفت قوات المعارضة تجمعات قوات النظام في حي القدم بضواحي دمشق، وتواصلت الاشتباكات بين الطرفين في دير الزور وحماة وحلب وحمص.

إعدام ميداني

إلى ذلك، قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في تقرير إن «القوات النظامية أعدمت 248 شخصا ميدانيا على الاقل في بلدة البيضا ومدينة بانياس في غرب البلاد، في 2 و3 مايو الماضي، في واحدة من عمليات الاعدام الجماعي الميداني الاكثر دموية منذ بداية النزاع في سوريا». وأوضحت المنظمة أنها وثقت في البيضا «إعدام ما لا يقل عن 23 سيدة و14 طفلاً، بينهم رضّع».

ونقلت المنظمة الحقوقية عن شهود قولهم إن القوات النظامية والمسلحين الموالين لها أحرقوا عشرات الجثث، اضافة الى قيامهم بنهب المنازل وإحراقها بعد الاعدامات. وأضافت المنظمة: «في بعض الحالات قامت القوات الحكومية والموالية لها بإعدام، أو محاولة إعدام، عائلات بأكملها في البلدتين». ودعت «رايتس ووتش» مجلس الأمن الى «ضمان المحاسبة على هذه الجرائم بإحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية».

مجزرة وتشكيك

 كشفت مصادر أميركية تشكيك بعض أعضاء الكونغرس بالأرقام التي أوردتها إدارة الرئيس باراك أوباما بشأن ضحايا هجوم الغوطة الكيماوي. وأوردت الإدارة الأميركية أن عدد الضحايا كان 1429 قتيلا منهم 426 طفلا. وأصدر البيت الأبيض هذا الرقم في بادئ الأمر ثم أكده وزير الخارجية جون كيري.

وقالت ثلاثة مصادر من الكونغرس لوكالة «رويترز» إن مسؤولين من الإدارة اشاروا في احاديث خاصة إلى ان بعض الوفيات ربما تكون نجمت عن قصف تقليدي أعقب إطلاق غاز السارين في ضواحي دمشق.

وقال مصدر في الكونغرس إن مسؤولي الإدارة قالوا في إفادات مغلقة إنهم «لا يمكنهم استبعاد أن يكون بعض الضحايا الذين شملهم العدد الوارد في التقديرات الأميركية قتلوا إما بمتفجرات تقليدية من الصاروخ الذي كان يحمل الغاز السام أو بنيران المدفعية انها أعقبت الهجوم بالغاز». وقال مصدر ثانٍ متعاطف مع سياسة البيت الأبيض إن «المحاذير التي ربطها مسؤولو الادارة بالعدد الاجمالي وهو 1429 قتيلا كانت كبيرة بما يكفي لأن يمتنع المصدر عن الاستشهاد بالرقم». واشنطن- رويترز