تقاطعت تصريحات العديد من المسؤولين الدوليين أمس حول ترجيحات بأن يشير تقرير مفتشي الأمم المتحدة عن الأسلحة الكيماوية السورية، الذي من المقرر صدوره الاثنين المقبل، إلى مسؤولية النظام السوري عن الهجوم مع وجود «ثروة» من الأدلة، في وقت اجرى الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن مناقشات بشأن مشروع قرار يتناول سبل تفكيك الترسانة السورية من دون التوصل الى اتفاق.
وأفادت التسريبات بشأن نتائج التحقيق في الكيماوي أن مفتشي الامم المتحدة لن يلقوا اللوم بوضوح على طرف بعينه في هجوم بالغاز السام في 21 أغسطس الماضي، لكن دبلوماسيين قالوا إن «تقرير المفتشين المبني على الحقائق يمكن ان يشير إلى الطرف المسؤول عن الهجوم».
في الأثناء، قال مسؤول غربي ان مفتشي الامم المتحدة «جمعوا ثروة من الأدلة بشأن استخدام غازات اعصاب تشير الى ان رئيس النظام السوري بشار الاسد استخدم اسلحة كيماوية ضد شعبه».
وقال ثلاثة دبلوماسيين آخرين مطلعين على التحقيق ان الطاقم «لن يتهم على نحو مباشر النظام السوري باستخدام الغاز ضد شعبه». ولكنهم اضافوا انه «سوف يقدم قضية قوية بقرائن ، على اساس فحص فوارغ الصواريخ والذخيرة والاختبارات المخبرية لعينات التربة والدم و البول، تشير بقوة الى اتجاه توجيه اللوم إلى الحكومة السورية».
وقال دبلوماسيان غربيان إنهما يتوقعان «بقوة» أن يؤكد تقرير كبير المفتشين اكي سلستروم وجهة النظر الأميركية بشأن استخدام غاز السارين في الهجوم الذي وقع على أطراف دمشق وقتل فيه المئات. ولن يحدد تقرير سلستروم بوضوح من المسؤول عن الهجوم، لكن دبلوماسيين غربيين يقولون إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد يعلن ان «كان يرى ان الحقائق توحي بأن قوات الأسد هي المسؤولة». وقال مسؤول بالأمم المتحدة: «نتوقع أن يورد (التقرير) رواية عن الأدلة».
مجلس الأمن
من جهة اخرى، اجرى الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن مناقشات اول من أمس، بشأن مشروع قرار يتناول سبل تفكيك الترسانة الكيماوية السورية من دون التوصل الى اتفاق، وفق ما افاد دبلوماسيون.
وعقد سفراء الدول الخمس (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين) اجتماعا استمر 45 دقيقة في مقر البعثة الروسية في الامم المتحدة في نيويورك. وقال دبلوماسي في مجلس الامن ان «كل فريق عرض موقفه لكن لم تحصل مفاوضات حقيقية». واشار السفراء الى «عناصر من شأنها ان تكون جزءا من قرار»، بحسب دبلوماسي آخر لم يعط مزيداً من التفاصيل.
باريس وموسكو
قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن حكومة الأسد هي التي نفذت الهجوم الكيماوي بخلاف ما يقوله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن مقاتلي المعارضة هم المسؤولون عنه.
وأضاف فابيوس في تصريحات: «الحقيقة واضحة للغاية. وقعت مذبحة كيماوية. تملك حكومة بشار الأسد الأسلحة وأصدرت الأمر. إنه واضح للغاية». وأردف: «تقرير مفتشي الأمم المتحدة يحتمل أن ينشر الاثنين المقبل. لم أطّلع عليه بعد لكنه سيقر بوقوع هجوم كيماوي». وحول ما إذا كان التقرير سيحمل أحداً المسؤولية عن المذبحة، قال فابيوس: «من الناحية النظرية هذا ليس جزءاً من رسالته لكنه سيوجه إشارات بالطبع وطالما أن النظام وحده يملك الإمدادات والنظام وحده يملك أنظمة التوصيل والنظام وحده هو الذي له مصلحة في تنفيذه يحق لنا أن نستخلص نتيجة». أ.ف.ب
