دخلت الأزمة السياسية في تونس مرحلة الحسم، حيث تعقد الهيئة الإدارية لاتحاد الشغل اجتماعاً مهماً اليوم الجمعة لاتحاذ قرار حاسم بخصوص الوضع بعد مشاورات عديدة مع ممثلي حكومة وأحزاب سياسية، فيما دعت حركة «تمرد» تونس إلى النزول إلى ساحة اعتصام الرحيل في باردو للضغط على حركة النهضة، في حين ذكرت هيئة الدفاع عن السياسي الراحل محمد البراهمي أنها تملك وثيقة بأن وزارة الداخلية كانت على علم مسبق باغتياله.
وواصل الاتحاد العام التونسي للشغل أمس سلسلة من اللقاءات مع شخصيات سياسية وممثلي المنظمات الراعية للحوار من بينها حمة الهمامي القيادي في الجبهة الشعبية وعماد الدايمي عن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية وكذلك نجيب الشابي عن الحزب الجمهوري.
كما شملت اللقاءات ممثلين عن المنظمات الراعية للحوار وهي عمادة المحامين والاتحاد العام التونسي للصناعة والتجارة (منظمة أرباب العمل) ورابطة الدفاع عن حقوق الإنسان وقال الناطق الرسمي للاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري إنّ هذه اللقاءات تأتي في إطار «مشاورات جانبية حول مبادرة المنظمات الأربع في صيغتها الجديدة»، مشيراً إلى أنه «من المنتظر أن تعقد الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد الجمعة اجتماعاً حاسماً للنظر في الوضع العام وفي آخر مستجدات المشاورات وتبادل الآراء في الغرض»، ومتوقعاً أن يكون لقرار الاتحاد «دور مؤثر في مستقبل الأزمة السياسية في البلاد، نظراً للدور الكبير الذي تلعبه نقابات العمّال في تحديد مصير الوضع السياسي والاجتماعي في البلاد».
مواصلة الحراك
إلى ذلك، دعت حركة «تمرد» تونس إلى النزول إلى ساحة اعتصام الرحيل بباردو والالتحاق بالاعتصام احتجاجاً على ما وصفته بـ«تعنت حركة النهضة بالقبول بالمطالب الشعبية متجاهلة كل التحركات الاحتجاجية السلمية والاعتصام المتواصل منذ 48 يوماً».
وجددت الحركة الدعوة إلى للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية التي دعت إليها، والمقررة صباح اليوم أمام مقر المجلس التأسيسي. على صعيد آخر، قالت هيئة الدفاع عن السياسي الراحل محمد البراهمي إنها تملك وثيقة بأن وزارة الداخلية كانت على علم مسبق باغتيال النائب في المجلس التأسيسي بناء على معلومات استخباراتية أجنبية. وتقدم المحاميان الطيب العقيلي ونزار السنوسي، في مؤتمر صحافي أمس، بوثيقة تحمل تاريخ 14 يوليو قالا إنها صادرة عن وزارة الداخلية «وتؤكد بدون أي شكوك ان الوزارة كانت على علم بأن البراهمي سيتعرض للاغتيال».
3 نقاط
أكّد زعيم الحزب الجمهوري نجيب الشابي أن «هناك تقارباً بين وجهات نظر مختلف الأطراف السياسية». وقال إنه اقترح على رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في اللقاء الذي جمع بينهما الليلة قبل الماضية مبادرة تقوم على ثلاث نقاط مترابطة ببعضها البعض للخروج من الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد. البيان
