أعلنت الأمم المتحدة أمس أنها تسلمت وثيقة من دمشق تتعلق بالانضمام لمعاهدة حظر الأسلحة الكيماوية، في وقتٍ أكد رئيس النظام السوري بشار الأسد أنه سيضع أسلحته الكيماوية تحت إشراف دولي، إلا أنه أكد ان هذه الخطوة جاءت تلبية لطلب موسكو وليس بسبب التهديدات الاميركية، فيما دعت الحكومة السورية الى توفير ضمانات بعدم تعرض دمشق إلى ضربة في حال تجريدها من ترسانتها.

وقال الناطق باسم الأمم المتحدة فرحان حق للصحافيين أمس: «تسلمنا في الساعات الماضية وثيقة من الحكومة السورية نقوم بترجمتها، وستكون وثيقة انضمام تخص معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية».

بدوره، قال الأسد في مقابلة مع مراسل تلفزيون «روسيا 24» الحكومي في سوريا ان بلاده «ستضع أسلحتها الكيماوية تحت الاشراف الدولي تلبية لطلب روسيا». وأكد الاسد أن «تهديدات الولايات المتحدة لم تؤثر على القرار بوضعها تحت المراقبة». وأضاف أن بلاده تعتزم ارسال الوثائق اللازمة للأمم المتحدة للتوقيع على اتفاق بشأن أسلحتها الكيماوية «خلال أيام قليلة». وكشف أن تقديم المعلومات بخصوص الترسانة الكيماوية «سيكون بعد مرور شهر على انضمام دمشق إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية». وأضاف: «لن نلتزم بتسليم الكيماوي الا إذا توقفت واشنطن عن التهديد بالعمل العسكري».

دعوة وضمانات

ومن جهته، دعا نائب رئيس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية قدري جميل الى توفير ضمانات بعدم تعرض دمشق لاعتداء في حال تجريدها من السلاح الكيماوي. وقال جميل لقناة «روسيا اليوم» إنه على «الرغم من موافقة دمشق المبدئية على المبادرة الروسية الخاصة بالسلاح الكيماوي، إلا أنها يجب أن تحصل على ضمانات بعدم تعرضها لاعتداء خارجي في حال تجريدها من هذا النوع من السلاح».

وأضاف: «عليهم أن يتقدموا بتعهد علني بعدم الاعتداء على سوريا.. السلاح الكيماوي إذا كان موجوداً في سوريا فهو موجود من أجل الدفاع عن الذات ضد أي عدوان خارجي. وإذا كان هذا السلاح ستجرد منه سوريا أو سيجمّد فيجب إعطاؤها ضمانات بأن أي اعتداء خارجي عليها لن يقع على الأقل من الجهة الأخيرة التي هددتها». وذكر أن دمشق أعلنت رسمياً على لسان وزير خارجيتها وليد المعلم خلال زيارته الى موسكو، عن موافقتها على المبادرة الروسية من حيث المبدأ.

واعتبر المسؤول السوري أن هذا الموقف يظهر أن دمشق «تسعى إلى نزع فتيل النزاع في المنطقة، وهو الأمر الذي يجب أن يفهمه الأميركيون».