رئيس الدبلوماسية الجزائرية الجديد رمضان لعمامرة اسم معروف على الساحة الديبلوماسية الجزائرية، حيث سبق له أن شغل منصب أمين عام لوزارة الخارجية حتى العام 2010 حيث تم انتخابه رئيسا لمجلس السلم والأمن الإفريقي، وهو الأمر الذي سمح للجزائر من أخذ مكانة متقدمة داخل هذه الهيئة المؤثرة على الساحة الإفريقية.
ولد لعمامرة في ولاية بجاية العام 1952، وتخرج من المدرسة العليا للادارة وعمل سابقا في منصب الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، وكذلك كمبعوث للأمم المتحدة إلى ليبيريا بين عامي 2003 و2007. وفي المجال الدبلوماسي كذلك، عمل كسفير الجزائر لدى الأمم المتحدة في الفترة بين 1993 و1996 وانخرط في العديد من الوساطات لحل عدد من النزاعات في القارة الافريقية.
وسبق للعمامرة أن لعب دورا محوريا في الأزمة التي شهدتها ليبيا قبل مقتل زعيمها السابق معمر القذافي على أيدي الثوار، حيث حاول تسويق المبدأ الإفريقي القاضي بعدم السماح بأي تدخل عسكري في ليبيا، كما طرح سلسلة من الحلول السياسية لتجاوز الأزمة الليبية حينها.
علاوة على ذلك، تقول العديد من الأوساط السياسية إن لعمامرة ملم بمجموعة من الملفات الأمنية الحساسة على الساحة الإفريقية، ويمتلك شبكة من العلاقات مع رؤساء العديد من الدول فيها، قد تسمح للديبلوماسية الجزائرية بالتحرك براحة كبيرة في المستقبل، خاصة مع البلدان المجاورة مثل مالي وليبيا وأيضا تونس وما تشهده من تصعيد أمني خطير.
وعلى صعيد المنظمات الدولية، اشتغل لعمامرة حاكم مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وفي 2008، تم تعيينه مفوض مجلس شؤون السلم والأمن الافرقيين، حيث وصفته مجلة «جون أفريك» بـ«الدبلوماسي متعدد الكفاءات الذي له اطلاع في الكثير من الملفات منها قضايا المرتزقة والتسلح وإصلاح الأمم المتحدة والسلاح النووي والحكم الرشيد وملف الصحراء الغربية».