يصف مراقبون خطوة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، من خلال التعديل الوزاري الأخير، بمثابة الانقلاب الأبيض، خاصة عندما يتعلق الأمر بتعيين أحد أبرز المقربين منه مثل الفريق قايد صالح في منصب نائب وزير الدفاع في وقت تتصاعد معركة كسر عظم بين عدد من الجنرالات، حيث يشير البعض ان قايد صالح سيكون رجل المهمات المقبلة سيما ما يتعلق الأمر بتحضير انتخابات الرئاسة.

وتم تعيين الفريق صالح نائبا لوزير للدفاع لأن مهام هذا المنصب تتركز أساسا في أيدي الرئيس بوتفليقة. ويقول مراقبون إن صالح يعتبر من أكثر القادة العسكريين قربا من بوتفليقة وموضعا لثقته. ونائب زير الدفاع الجديد الفريق كان الوحيد مع رئيس الوزراء عبد المالك سلال الذي زار بوتفليقة في مستشفى فال دوغراس في فرنسا، بينما لم يزره الفريق محمد مدين المعروف بـ«الجنرال توفيق» والذي تصفه الصحف الجزائرية بانه «أقوى رجل في الدولة».

ويعتقد بعض المطلعين على الشأن الداخلي الجزائري أن تعيين صالح في هذا المنصب الرفيع في وزارة الدفاع يأتي في سياق تمهيد بوتفليقة الطريق للرئيس المقبل الذي يريده للجزائر، حيث تحظى المؤسسة العسكرية بنفوذ قوي في الجزائر ولها الكلمة الفصل في القبول بالشخصيات الرفيعة المرشحة للمناصب العليا في البلاد، بما في ذلك الرئيس، أو رفضها وإزاحتها من الساحة السياسية.

وصالح من مواليد مدينة القالة العام 1935، وتلقى تدريبه في أكاديمية الشرق في بتنة مع رئيس الجمهورية السابق اليمين زروال.

وساهم في دفع الرئيس السابق الشاذلي بن جديد إلى الاستقالة بعد فوز «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» في الاستحقاقات البرلمانية التي جرت في ديسمبر 1991. ودعم إعادة تزكية الرئيس الجزائري لولاية رئاسية ثانية في الانتخابات الرئاسية التي جرت في الثامن من أبريل