يبدأ العام الدراسي في مصر في غضون أيام، وسط جو سياسي مُضطرب مليء بالاحتقان، وعقب موجة ثورية هائلة في 30 يونيو الماضي.
وفي ذلك الإطار، تُحاول جماعة الإخوان نقل معركتها مع العهد الجديد إلى الجامعات عبر موجة من أعمال الشغب التي يستعد طلاب «الإخوان» للقيام بها فور بدء الدراسة، حيث كان تم تشكيل كيان يحمل اسم «طُلاب ضد الانقلاب»، يضم طلاب الجامعة في الجامعات المصرية المختلفة، أعلن عنه مؤخرًا. ويسعى ذلك الكيان إلى نقل المعركة «الإخوانية» إلى الجامعات، على الرغم من أن مصادر مسؤولة داخل وزارة التعليم العالي ذكرت أنه «سوف يتم مواجهة أي خروج عن القانون بالقانون داخل الجامعة».
وبحسب مُحللين وباحثين في تاريخ الحركات الإسلامية في مصر، فإن تلك الحركات بزعامة «الإخوان» اتخذت طيلة الأعوام الماضية التي سبقت ثورة 25 يناير الجامعات المصرية مسرحًا لها؛ تُروج فيه إلى أفكارها كما تستقطب العديد من الطلاب، هادفين نحو تشكيل قاعدة شعبية لهم تؤهلهم لتكوين كيان قوي والتغلغل في العمود الفقري للمجتمع المصري كسرطانٍ ساعٍ نحو التغلغل في عماد ذلك المُجتمع لتحقيق أغراض سياسية. ونجحت الجماعة في ذلك إلى حدٍ بعيد على الرغم من القبضة الأمنية على الجامعات آنذاك، وتضييق حرس الجامعة على طُلاب الجامعة وقتئذ.
ومن ثم، فـ«الإخوان» تسعى إلى نقل مسرح العمليات من الشارع إلى ذلك المسرح القديم داخل الحرم الجامعي في كافة الجامعات المصرية، عبر كيانات طُلابية بعضها يُعلن صراحة كونه مُنتميا للتنظيم «الإخواني» ومعارض لـ30 يونيو وخريطة الطريق، وبعضها يدّعي رفضه لـ30 يونيو والموجة الثورية التي حدثت، لكن دونما الإعلان عن انتمائه بشكل مباشر للتنظيم، خاصة مع انتشار رفض الأهالي لتحركاتهم ومسيراتهم وإجبارهم على التراجع.
وفي وقت سابق، وجه نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق علي السلمي رسالة تحذير إلى السلطات المصرية، أكد فيها أنه «مع بدء العام الدراسي الجديد في غضون أيام، من الممكن أن يقوم الإرهابيون عديمي الوطنية في إثارة القلاقل في محاولةٍ منهم لتعطيل الدراسة؛ وإحداث حالة من الذعر بين أولياء الأمور والتلاميذ».