أعلن الاتحاد الأوروبي أمس استعداده للمساهمة في تدمير ترسانة النظام السوري الكيماوية، مشيراً إلى أنه يعكف على وضع برنامج لهذا الغرض، في وقت بدت بريطانيا متشككة بإعلان النظام التزامه بالمبادرة الروسية وتوقعت «صعوبات بالغة» في تأمين الترسانة.

وقال الناطق باسم المفوضة العليا للاتحاد الأوروبي ميشائيل مان في بروكسل أمس: «الاتحاد الأوروبي يؤيد خطط وضع أسلحة سوريا الكيماوية تحت إشراف دولي وتدميرها». وأضاف: «شرعنا على الجانب الأوروبي في تحليل الإمكانيات المتاحة لتطبيق الخطط (اللازمة للرقابة على تلك الأسلحة وتدميرها)». وأردف مان: «نقوم بتحديد الإسهامات الممكنة للاتحاد الأوروبي ونجري مباحثات مع الدول الأعضاء بهذا الصدد».

بدوره، دعا البرلمان الاوروبي المجتمع الدولي إلى «رد واضح، وقوي، ومحدد» على الهجمات الكيماوية في سوريا.

وفي قرار تم التصويت عليه، عبر البرلمان الاوروبي عن «إدانته بأكبر قدر من الحزم لمجرزة المدنيين» و«لفت الى أن مصادر مختلفة تحمل على ما يبدو النظام السوري مسؤوليتها».

ودعا أيضاً مجلس الامن الى «إحالة ملف الوضع في سوريا الى المحكمة الجنائية الدولية» و«طالب مجدداً الرئيس بشار الاسد ونظامه بالتنحي عن الحكم».

موقف هيغ

وفي سياق متصل، دعا رئيس الدبلوماسية البريطانية وليام هيغ أمام برلمان بلاده إلى الحذر في التعامل مع دمشق. وقال هيغ: «نظراً لسجل مسارهم، فإن أي التزام يقدّمه النظام السوري يجب أن يتم التعامل معه بحذر كبير. إنه نظام كذب لسنوات بشأن امتلاك أسلحة كيماوية، وما زال ينفي استخدامها». ولفت إلى ضرورة التوصل إلى قرار في مجلس الأمن «يلزم النظام السوري بالتخلي عن سلاحه الكيماوي ضمن فترة زمنية محددة». وأضاف أنه توجد «مصاعب عملية بالغة» في تأمين هذه الأسلحة.