أبقى البيت الابيض على الغموض بخصوص الاستحقاقات المقبلة في الملف السوري، بعدما ارجأ الرئيس الاميركي باراك اوباما احتمالات الضربة العسكرية، عبر اعطاء فرصة للمبادرة الدبلوماسية التي عرضتها روسيا.

ومساء الثلاثاء في خطابه إلى الأمة، تحدث اوباما عن عدة حجج تبرر توجيه ضربات عسكرية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد متهما اياه باستخدام اسلحة كيميائية ضد مدنيين.

لكنه امتنع عن تحديد مهلة زمنية للدبلوماسيين، من اجل وضع اللمسات الاخيرة على اتفاق محتمل يؤدي إلى وضع الترسانة الكيميائية السورية تحت رقابة دولية، وهو الاقتراح الذي قدمته الاثنين موسكو ووافقت عليه دمشق.

وقال عميد كلية الدبلوماسية في الجامعة الاميركية في واشنطن جيمس غولدغاير إن اوباما «لم يشأ أن يقحم نفسه في التزامات».

وانتقد بعض النواب وكاتبي الافتتاحيات الرئيس الاميركي لانه لم يضع موضع التنفيذ تحذيراته في أغسطس 2012 من «خط احمر» يجب عدم تجاوزه.

والمبادرة الروسية خففت الضغط عنه في مواجهة الكونغرس والرأي العام الاميركي المتشككين حيال تدخل اميركي جديد في الشرق الاوسط.

وعشية المحادثات في جنيف بين وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف، رفض الناطق باسم البيت الابيض جاي كارني الاربعاء هو ايضا الحديث عن استحقاقات تعتبر الولايات المتحدة بعدها ان سوريا اخلت بوعودها.

وقال كارني: «ليس لدي جدول زمني لأعلنه لكم»، مضيفا: «ما يمكنني قوله هو انه بالتأكيد سيستغرق هذا الامر بعض الوقت.. لكننا لسنا مهتمين بمناورات تهدف إلى المماطلة».

وانتقد كينيث بولاك، من معهد بروكينغز، الرئيس الاميركي على عدم تحديد جدول زمني لتخلي دمشق عن اسلحتها الكيميائية. وتساءل: «هل سيعطيهم 24 ساعة لكي يثبت السوريون انهم ينصاعون أو 96 ساعة؟ أسبوع أو شهر؟ او اطول؟».

واضاف: «يجب ان يعرف الناس كيف سيقيم الرئيس نجاح او فشل المبادرة الروسية وكم من الوقت سيستغرق ذلك».

ورأى غولدغاير ان عدم تحديد جدول زمني يمكن ان يساهم في فشل بطيء للخطة التي اعلنتها موسكو. وأردف: «لن يحصل تحرك على الصعيد الدبلوماسي الا اذا اعتبر الروس ان التهديد الاميركي باللجوء الى القوة جدي».

وفي الكونغرس، الذي دعاه اوباما الى تعليق عملية التصويت على استخدام القوة ضد سوريا، يتساءل نواب ايضا حول موعد اجراء مناقشاتهم مجددا.

واعرب السناتور الديموقراطي بوب كايسي عن رغبته في مهلة «محدودة جدا، ليست بضعة ايام وانما بالتأكيد ليست عدة اسابيع». كما حذر زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ هاري ريد من ان القرار حول استخدام القوة في سوريا سيكون مطروحا على جدول الاعمال «اذا برزت مؤشرات على انهم (سوريا وروسيا) لا ياخذون على محمل الجد» خطة وضع الترسانة الكيميائية السورية تحت رقابة دولية.