أعلن رئيس الوزراء الليبي علي زيدان أن المدعي العام أصدر مذكرات اعتقال ضد قيادات عمال النفط المضربين، مضيفا إنه سيتحرك بشكل عاجل لمواجهة المحتجين.
ولمح زيدان في تصريحات صحافية إلى «تحرك للجيش ما لم يتوقف الاضراب الذي يصيب قطاع النفط بالشلل». وحذر كثير من الليبيين من أن تحركا كهذا «قد يفجر اضطرابات أوسع نطاقا» في بلد يعج بالانقسامات الداخلية والقبلية.
وقال زيدان إنه «لا يهدد لكنه لن يسمح لأحد بأن يأخذ ليبيا ولا مواردها رهينة لأعمال غير مسؤولة من قبل هذه الجماعات لفترة طويلة»، موضحاً أن المدعي العام أصدر مذكرات اعتقال ضد قيادات عمال النفط المضربين، ومضيفا أنه سيتحرك بشكل عاجل لمواجهة المحتجين.
وأضاف إنه «يتعين على هؤلاء الناس التفكير في عواقب أفعالهم وأن يتفهم الجميع الأسباب عندما يكون هناك تحرك»، معربا عن أمله في «ألا يضطر إلى الإقدام على إجراءات لا يريدها».
ويقول مسؤولون في صناعة النفط إن المحرضين الرئيسيين على تعطيل الانتاج ووقفه في غرب البلاد هم ابناء قبيلة الزنتان الذين يتمتعون بنفوذ قوي. وقال مسؤول نفطي على اتصال بمسؤولين كبار يتفاوضون مع القبيلة وطلب عدم الكشف عن شخصيته: «الزنتان يتفاوضون للحصول على مكاسب مالية أكبر وعلى دور أكبر في حراسة المنشآت النفطية».
وأوقف المضربون الشهر الماضي الإنتاج في حقلي الفيل والصحراء وهما حقلا النفط الرئيسيان في جنوب ليبيا، ما عطل إنتاج ما لا يقل عن 500 ألف برميل يوميا من الإنتاج أو ما يقرب من ثلث الإنتاج في ليبيا قبل الأزمة والذي بلغ 1.5 مليون برميل يوميا.
وفي المناطق الساحلية شرق ليبيا، حيث يعطل المحتجون في قطاع النفط موانئ التصدير، تتجاوز المطالب زيادة الأجور إلى مطالب سياسية إذ يطالبون بحصة أوفر في الثروة النفطية وبقدر أكبر من الحكم الذاتي للمناطق الرئيسية المنتجة للنفط.
