في خطوات استباقية للانتخابات الرئاسية المقبلة، بدأ التحرك مبكرًا من جانب بعض النشطاء دعماً لمرشح بعينه، حيث عقدت حملة «مرشح الثورة»، التي قام بتدشينها مجموعة من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، اجتماعها قبل أيام لدعم مؤسس التيار الشعبي والقيادي في جبهة الإنقاذ الوطني حمدين صباحي إلى منصب الرئاسة.
وذكر البيان الرسمي الصادر عن الحملة لاختيار حمدين أن الأخير: «خاض الانتخابات الرئاسية الماضية وحصل على نسبة جيدة من أصوات المصريين، وهو في ذات الوقت يمتلك مشروعا اقتصاديًا واجتماعيًا جيدًا، وله من التاريخ النضالي ما يؤكد ثقتنا فيه، وقد كان صباحي أحد أهم المناضلين ضد فساد واستبداد دولتي مبارك والإخوان المسلمين».
حلم الدولة المدنية
لكن الحملة في نفس الوقت أكدت على أن اختيار صباحي ليس «شيكًا على بياض»؛ ولذلك تطالبه بـ«الالتزام بتحقيق حلم الدولة المدنية الديمقراطية، والقصاص لدماء الشهداء، والانحياز التام للغالبية الساحقة من فقراء مصر، والتعهد بصون كرامة المصريين في الداخل والخارج، والحفاظ على استقلال الوطن من كل صور التبعية للخارج».
وعن الخطوات المستقبلية، أكد القائمون على الحملة أنهم «سيعملون خلال الفترة المقبلة على دعوة كل المقتنعين بأهداف ومبادئ الحملة إلى الانضمام إليها من المصريين في الداخل والخارج، كما أن الحملة ستخوض حوارات واسعة مع القوى الثورية والوطنية بلا استثناء؛ من أجل شرح فكرتها والوصول لاتفاق يحافظ على روح وجوهر ثورة 25 يناير وموجتها الأهم في 30 يونيو، على حد تعبيرهم.
حملة السيسي
وبالتزامن مع ذلك، قام عدد من النشطاء الاسبوع الماضي بتوزيع منشورات في الشوارع وأمام محطات مترو الأنفاق، داعمة لترشيح وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي رئيسًا. وجاءت المنشورات التي وزعها الناشطون تحت شعار «مصر محتاجة مين»، في إشارة إلى انحيازهم إلى الفريق السيسي ليكون الرئيس المصري المقبل، باعتباره الأكثر قدرة على تحقيق الاستقرار للبلاد خلال الفترة المقبلة.
كما انتشرت بعض الصفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، خاصةً «فيس بوك» تدعو لترشيح السيسي رئيسًا، بعد أن نجح في جمع المصريين حوله وظهوره كبطل شعبي يسعى لإنقاذ سفينة البلاد من الغرق.
ويؤكد فريق من المراقبين أن السيسي يتمتع بشعبية طاغية في مصر بعد انتصاره للشرعية الثورية، موضحين أن خروج الملايين في ميادين مصر المختلفة رافعين الأعلام وصور السيسي لتفويضه لمحاربة الإرهاب والقضاء عليه، يجعله أفضل من يستحق قيادة مصر في الفترة المقبلة.