اتهم ناشطون القوات النظامية السورية باستخدام السلاح الكيماوي في حي دمشقي أمس عبر قصفه بغاز الكلور، في وقت سقط عشرات القتلى في معارك عنيفة بين مقاتلين أكراد ومتشددين إسلاميين في شمال شرق سوريا.
وقالت شبكة «سانا الثورة»، أمس إن القوات النظامية استهدفت حي جوبر في دمشق فجراً بقذائف تحتوي مادة كيماوية سامة، ما نتج عنه إصابات. وأصدر مكتب توثيق الملف الكيماوي في سوريا تقريراً قال فيه إن أربعة أشخاص على الأقل أصيبوا بحالات اختناق وتوسع في حدقة العين جراء تعرضهم لغاز الكلور، وهو أحد مشتقات المواد الكيماوية. ووفق ناشطين، فإن هذا القصف هو الثاني من نوعه على الحي ويأتي ضمن محاولة جديدة لاقتحامه والسيطرة عليه.
من جهتها، تحدثت «شبكة شام» الاخبارية المعارضة ان القوات النظامية استهدفت محيط مخفر حي جوبر بقنابل غازية محدودة التأثير تحتوي على غاز الكلور. وتعد هذه المعلومات أول إفادة حول هجوم كيماوي عقب المذبحة التي ارتكبتها قوات النظام بقصف ريف دمشق في 21 أغسطس الماضي، ما تسبب في مقتل أكثر من 1400 شخص.
أكراد ومتشددون
في الأثناء، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عشرات من المقاتلين قضوا في اشتباكات بين «وحدات حماية الشعب الكردي» من جهة و«الدولة الإسلامية في العراق والشام» و«جبهة النصرة» وكتائب أخرى من جهة ثانية.
وذكر المرصد في بيان، أن 35 مقاتلاً من التنظيمات الإسلامية لقوا حتفهم على مدار يومين في اشتباكات بعدة قرى بمحافظة الحسكة شمال شرق سوريا. وأضاف المرصد أن 13 مقاتلاً كردياً لقوا حتفهم في الاشتباكات التي شملت محيط القرى التابعة لبلدة اليعربية والقرى التابعة لمدينة معبدة وناحية الجوادية ومحيط قرى كرهوك واليوسفية والصيادية ومشيرفة وخراب جير ورميلان الباشا. وأوضح المرصد أن أنباء وردت عن استيلاء المقاتلين الأكراد على كميات من الأسلحة والذخيرة، فيما لا تزال الاشتباكات مستمرة بشكل متقطع في محيط منطقة الرميلان وبلدة اليعربية.
معارك معلولا
قال مصدر أمني سوري لوكالة «فرانس برس» ان «قوات الجيش تواصل تقدمها في معلولا من اجل القضاء على المسلحين»، مشيراً الى وجود «بؤر صغيرة لا يزال المسلحون يتحصنون فيها وقناصة». ولفت المصدر الى صعوبة المهمة نظراً لكون «المنطقة معقدة جغرافياً». دمشق- أ.ف.ب
