أكد أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي أن الجامعة تأمل في أن تتيح المبادرة الروسية بشأن الأزمة السورية الفرصة لتحقيق التوافق الدولي المطلوب للإسراع في وقف القتال وعقد مؤتمر «جنيف 2»، مشددًا على أن الأحداث في سوريا «أدت إلى قناعة عربية وإقليمية ودولية مشتركة، مفادها استحالة تحقيق حل أمني أو عسكري للأزمة»، ومحملًا في ذات الوقت النظام مسؤولية «استمرار مسلسل العنف والقتل وتصعيد وتيرته».
وقال العربي في تصريحات أمس، إن «حل المعضلة السورية يظل مرهوناً بمدى توفر الإرادة والاستعداد الكامل من قبل الأطراف السورية نظاماً ومعارضة للجلوس إلى طاولة الحوار لإنقاذ بلادهم وشعبهم من آتون الحرب المشتعلة وويلاتها».
وأضاف: «يجب أن تجلس الأطراف السورية إلى طاولة المفاوضات لوضع حد لمسلسل العنف الذي يحصد كل يوم عشرات الضحايا ويزيد من عدد المشردين والنازحين الذي بلغ أرقاماً مخيفة والخروج بحل يكفل تحقيق تطلعات الشعب السوري المنتفض من أجل الحرية ومن أجل الديمقراطية ومن أجل العدالة الاجتماعية والتداول على السلطة ويعيد لسورية وضعها الطبيعي كدولة عربية كدولة مؤسس في الجامعة العربية».
المأساة المدمرة
وحمَّل العربي، المجتمع الدولي ممثلاً في مجلس الأمن الدولي مسؤوليات استمرار «هذه المأساة المدِّمرة لسوريا والتي أصبحت تهدِّد الأمن والاستقرار في المنطقة وتُلقي بظلالها وتأثيراتها الكارثية على دول الجوار من حولها».
وأعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عن «الأمل في أن تتيح المبادرة الروسية بشأن الأزمة السورية الفرصة لتحقيق التوافق الدولي المطلوب للإسراع في وقف القتال وعقد مؤتمر جنيف 2 والتوصّل إلى الحل السياسي المنشود للأزمة السورية»، مشيراً إلى أن الجامعة «تتابع باهتمام التطورات المتعلقة بالأزمة السورية وبالمبادرة الروسية بوضع الأسلحة الكيماوية تحت الرقابة الدولية».
واعتبر أن مجريات الأحداث في سوريا «أدّت إلى قناعة عربية وإقليمية ودولية مشتركة مفادها استحالة تحقيق حل أمني أو عسكري للأزمة، ليظل الحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنقاذ سوريا وشعبها من المصير المجهول الذي تنزلق نحوه كل يوم جراء استمرار مسلسل العنف والقتل وتصعيد وتيرته وهو مسؤولية الحكومة السورية بالطبع».
بدوره، قال نائب الأمين العام للجامعة أحمد بن حلي إن العربي عرض على مجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين الموقف الروسي الذي سوف يطرحه في مجلس الأمن والعناصر التي سوف يقدمها بشأن المبادرة الروسية.
مبادرة إيجابية
من جانبه، قال مندوب العراق لدى الجامعة، والذي ترأست بلاده القمة العربية السابقة، قيس العزاوي، في تصريحات صحافية، إن المبادرة الروسية «إيجابية». وأردف: «كان هذا رد فعل أغلب القادة الأوروبيين، وهذا هو الشعور الذي كان سائدًا داخل مجلس الجامعة على مستوى المندوبين، ولم تكن هناك أية تحفظات على القرار»، موضحًا: «ليست هناك دول ترفض مبادرة، ولكن هناك وجهات نظر مختلفة حول المبادرة».
ترحيب مشروط
كذلك، قال المندوب الليبي عاشور بوراشد في تصريحات للصحافيين: «بيان مجلس الجامعة العربية رحب بصورة توافقية بالمبادرة الروسية، بشرط التأكيد على رؤية الجامعة في الحل السلمي لهذه الأزمة، ومطالبة الأمم المتحدة مُمثلة في مجلس الأمن باتخاذ قرار فوري لوقف إطلاق النار، والتمهيد لعقد مؤتمر جنيف». وأعرب بوراشد عن أمله في أن «تفتح تلك المبادرة الباب لرفع هاجس الحل العسكري»، مشيرًا إلى أن توجه الجامعة العربية «واضح نحو الحل السلمي لهذه القضية، فمن الواضح أن الأزمة السورية لا تحل عسكريًا».
ضرورة الحل
شدد المندوب الليبي في الجامعة العربية عاشور بورشاد في تصريحات للصحافيين انه «ليس هناك طرف رابح في الصراع السوري، وبالتالي حرصنا الشديد على ضرورة الحل السياسي للأزمة». ونوه إلى «الأمل في أن يصدر قرارًا ملزمًا من مجلس الأمن، يقضي بوقف إطلاق النار تمهيدًا لمؤتمر جنيف2». البيان
