يتوقع أن يكون مسرّب المعلومات الأميركي إدوارد سنودن ضمن المرشحين لجائزة سخاروف لحرية الفكر والتي يقدمها البرلمان الأوروبي، ما ينذر بمزيد من التوتر بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن التسريبات الاستخباراتية.
وأعلنت المجموعة الكونفدرالية المتحدة لليسار الأوروبي واليسار الأخضر لدول الشمال أمس، أنّها رشحت الموظف السابق بهيئة الأمن الوطني الأميركي للجائزة التي يمنحها البرلمان الأوروبي سنويا تكريماً للأفراد الذين يقاومون التعصب والتطرف والقمع.
ومن بين من تلقوا الجائزة في الماضي رئيس جنوب إفريقيا السابق ورمز مناهضة التمييز العنصري نيلسون مانديلا ، وزعيمة المعارضة في ميانمار أون سان سو تشي .
وقالت المجموعة في بيان إن «إدوارد سنودن عرض حياته للخطر لتأكيد ما اشتبهنا به لفترة طويلة فيما يتعلق بالمراقبة الشاملة للإنترنت، وهي فضيحة كبيرة في عصرنا هذا، لقد كشف تفاصيل انتهاكات قانون الاتحاد الأوروبي بشأن حماية البيانات وأيضاً للحقوق الأساسية».
ورغم ذلك، يرى مسؤولو الولايات المتحدة الأمور بشكل مختلف، فقد سعوا لإعادة سنودن إلى بلاده لمواجهة تهم تجسس تتعلق بقيامه بالكشف عن برامج مراقبة إلكترونية واسعة النطاق لوكالات استخبارات أميركية. ولكن روسيا منحت سنودن حق اللجوء السياسي بشكل مؤقت.
وأثارت المعلومات التي سربها سنودن غضب أوروبا لما تتمتع به من وعي بشأن الخصوصية، حيث أوحت المعلومات بأن الوكالات الأميركية تجسّست على مواطنين ومؤسسات تنتمي لأوروبا، التي يفترض أنها حليفة للولايات المتحدة.
ويمكن للتكتلات السياسية في البرلمان الأوروبي أو أي فصيل يضم 40 عضواً على الأقل ترشيح أي شخص لجائزة سخاروف. ومن المتوقع اختيار الفائز بالجائزة هذا العام الشهر المقبل. ويمنح البرلمان الأوروبي الجائزة ، التي تحمل اسم المعارض السوفييتي أندريه سخاروف سنويا منذ العام 1988 .
