قصفت الطائرات الحربية للنظام السوري ضواحي تسيطر عليها المعارضة في دمشق للمرة الأولى منذ ثلاثة اسابيع، في هجوم قال نشطاء في المعارضة إنه يظهر ان الرئيس بشار الاسد لم يعد يخشى التعرض لهجوم أميركي، في وقت قالت مصادر في المعارضة السورية ان الولايات المتحدة بدأت توزيع بعض الاسلحة الفتاكة على الثوار. وعاد النظام السوري أمس إلى استخدام الطائرات الحربية في قصف المناطق التي يسيطر عليها الجيش الحر. ولم تر طائرات سلاج الجو تقوم بعمليات قتالية في محيط دمشق منذ ما قبل 21 أغسطس الماضي وهو اليوم الذي قتل فيه مئات الأشخاص في هجوم بغاز سام شنه نظام الأسد، لكن قوات النظام شنت هجمات على ثلاث مناطق بعضها دعماً لعمليات برية. وبينما يناقش زعماء الدول اقتراحا روسيا لمصادرة الاسلحة الكيماوية السورية وتجنب تحرك عسكري أميركي فرنسي، دار بعض من أشرس المعارك في برزة الى الشمال مباشرة من وسط دمشق، حيث قال سكان ونشطاء معارضون ان الميليشيا الموالية للأسد شنت هجمات يدعمها القصف الجوي ونيران مدافع الدبابات.

شراء الوقت

وقال ناشط في المعارضة يدعى صلاح محمد: «حتى لو فشلت المبادرة الروسية، فإن النظام اشترى الوقت لنفسه على الاقل. وهو يحسب فيما يبدو أنه لن يتعرض قريبا لأي ضربة». وأضاف محمد ان الطائرات الحربية شنت ثلاث غارات جوية على برزة بينما قصفت الدبابات المتمركزة على مرتفعات جبل قاسيون وفي وسط المدينة المنطقة دعما لهجمات رجال ميليشيا الشبيحة الذين تقدموا نحو برزة من عش الوروار وهي منطقة أغلب سكانها من أبناء الاقلية العلوية التي ينتمي اليها الاسد. وقال محمد: «القتال ضار على هذه الجبهة. الشوارع ضيقة والدبابات لا يمكنها الانتشار». وقالت امرأة تعيش في دمشق انها شاهدت القذائف تصيب برزة بعد اطلاقها من قاسيون فيما يبدو. وأضافت بعد ان طلبت عدم نشر اسمها خوفا من التعرض للانتقام: «ما دامت الاسلحة الكيماوية خطاً احمر فقد قرر العالم فيما يبدو انه لا ضير في ان يدمر الأسد دمشق بالأسلحة التقليدية». وعلى بعد نحو 15 كيلومترا الى الجنوب الغربي من وسط العاصمة، قصفت الطائرات أيضا المعضمية وهي أحد الاماكن التي قتل فيها الناس بالغاز السام في حادث حملت الحكومة قوات المعارضة المسؤولية عنه. وتقول واشنطن وحلفاؤها ان مدفعية الاسد اطلقت قذائف كيماوية في ذلك اليوم.

أسلحة اميركية

من جهة اخرى، قال ناطق باسم ائتلاف جماعات المعارضة المسلحة السورية ان الولايات المتحدة بدأت توزيع بعض الاسلحة الفتاكة على الثوار. وأبلغ عبد القادر صالح: «الولايات المتحدة توزع مساعدات غير فتاكة، وبعض المساعدات الفتاكة أيضا على المجلس العسكري الأعلى» في اشارة الى المجلس الذي يشرف على عمليات المقاتلين الذين يعملون تحت قيادة اللواء سليم ادريس. وقال صالح ان الولايات المتحدة بدأت تقديم المساعدات الفتاكة لأنهم «متأكدون ان الآليات التي ارساها المجلس العسكري الاعلى جرى اختبارها بشكل جيد وأنهم سيكونون متأكدين من ان الاسلحة لن تقع في الأيدي الخطأ». وتعليقات صالح التي أدلى بها في مؤتمر صحافي في واشنطن، ربما تكون أول اشارة علنية الى ان معدات عسكرية اميركية مثل اسلحة او ذخائر تجد طريقها بالفعل الى المقاتلين الذين يقاتلون قوات الأسد.

12

قال المرصد السوري لحقوق الانسان التابع للمعارضة ان مقاتلين من جماعة لها صلة بتنظيم القاعدة قتلوا 12 شخصا من الطائفة العلوية في وسط سوريا بعد ان استولوا على قريتهم. ونفى ناشط من حمص يدعى وليد الفارس ان يكون مقاتلو المعارضة قتلوا مدنيين في المنطقة، وقال ان العلويين الذين ماتوا أمس لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون في صفوف القوات الحكومية. رويترز