أعلن الأسرى المرضى في معتقل «الرملة» إضرابهم عن الطعام الأحد المقبل، احتجاجاً على أوضاعهم الصحية المتردية.

وذكر الأسرى، في رسالة تسربت من المعتقل، أمس، أنهم «أعلنوا في برنامج نضالي تصاعدي البدء بالإضراب عن الطعام يوم الأحد المقبل، احتجاجاً على أوضاعهم الصحية الخطيرة».

وأشاروا إلى وجود حالات مرضية مأساوية في أمسّ الحاجة إلى المتابعة وإجراء عمليات جراحية ومرضى مصابين بالأعيرة النارية وبالسرطان والسكري والضغط والقلب.

وأوضحت الرسالة أن إدارة السجون صعدت من إجراءاتها القمعية بحق الأسرى من عزل انفرادي ومداهمات وتفتيشات وعقوبات جائرة، «ما يجعل الوضع لا يحتمل ولا يمكن السكوت عليه».

وطالب الأسرى بالإفراج عن الحالات الخطيرة، والاستجابة لمطالبهم والمتمثلة بوقف سياسة المداهمات والعقوبات الجماعية، وإعادة الأسرى المعزولين من زنازين العزل، ووقف سياسة منع الزيارات لعائلات الأسرى، ونقل الأسرى إلى معتقلات بعيدة عن أماكن سكناهم وتحسين العلاج، وإغلاق مستشفى الرملة حتى يتم الإفراج عنهم.

دهم واعتقالات

في الأثناء، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ستة عشر فلسطينياً من محافظات الضفة الغربية. وفي بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان، وذلك بعد اقتحامها للبلدة فجر أمس، معززة بآليات عسكرية كثيرة.

وأفاد المنسق الإعلامي لمسيرات كفر قدوم مراد إشتيوي، إن قوة كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت واعتقلت ثلاثة فلسطينيين، بعد تفتيش منازلهم.

ودعا إشتيوي مؤسسات حقوق الإنسان التي تعنى بشؤون الطفولة التدخل لوقف سياسة اعتقال الأطفال، الذين يتعرضون للضغط النفسي، خاصة أثناء فترة التحقيق، لإجبارهم على الاعتراف بما يفرضه عليهم المحققون في المعتقلات الإسرائيلية.

وفي محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال شاباً من قرية بيت قاد، وسلمت والده بلاغاً لمراجعة مخابراتها.

وشنت قوات الاحتلال فجر أمس، حملة دهم وتفتيش لعشرات من منازل الفلسطينيين في قرية بيتا جنوب نابلس بعد اقتحام جنود الاحتلال الإسرائيلي للقرية. وقالت مصادر محلية: إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت عدد من الشبان، إلا أنها عادت وأطلقت سراحهم بعد ساعات من اعتقالهم.

وإلى الشرق من بيت لحم، اعتقل جنود الاحتلال، أمس، ثلاثة شبان على حاجز «الكونتينر» الرابط بين شمال وجنوب الضفة الغربية.

كما اقتحمت قوات الاحتلال منطقة رأس الجورة من مدينة الخليل وجنين، واعتقلت شابين.

تلويح بإضراب

من جانبه، هدد الأسير المعزول ضرار أبوسيسي، والموقوف منذ فبراير 2011، بالعودة إلى الإضراب المفتوح عن الطعام بسبب استمرار عزله الانفرادي وعدم التزام إدارة المعتقلات بإخراجه من العزل حسب الاتفاق الذي أبرم بين قيادة الأسرى والإدارة.

وقال أبوسيسي لمحامي الوزارة رامي العلمي: إنه حتى الآن لا يزال في العزل الانفرادي، وإنه سوف يبدأ إضراباً مفتوحاً ابتداء من اليوم (الخميس)، ما لم تستجب إدارة المعتقلات بالاتفاق بينهما. انتشار مرض

أفاد نادي الأسير الفلسطيني، أمس، بأن معتقلي مركز توقيف وتحقيق «عتصيون» يعانون من تفشي الطفح الجلدي، لانعدام النظافة.

وأوضح الأسرى للمحامية التي قامت بزيارتهم، أنه «لا يوجد أي نوع من مواد التنظيف للغرف ولساحة الفورة ولدورة المياه، عدا عن تزويدهم بملابس متسخة جداً ورائحتها نتنة، الأمر الذي زاد من معاناتهم، إضافة إلى انتشار الذباب، ومياه الشرب شديدة الملوحة». يذكر أن «عتصيون» هو أحد المراكز التابعة لقيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي، وهو لا يخضع لإدارة مصلحة سجون الاحتلال. البيان