هددت المعارضة السودانية باعتصامات مدنية وتظاهرات شعبية قالت إنها تعدها لمواجهة إجراءات اقتصادية تعتزم الحكومة اتخاذها لإنقاذ الاقتصاد السوداني من الانهيار، وأعلنت أنها لن تسمح بتمرير قضية رفع الدعم الحكومي عن المحروقات والقمح، وأكدت انه ليس لديها خيار غير إسقاط النظام .

وقال الناطق الرسمي باسم تحالف قوى الإجماع الوطني، الذي يضم اكثر من 20 حزبا معارضا، كمال عمر عبدالسلام في تصريح لـ «البيان» إن «المعارضة ليست كالسابق تتحدث دون ان تفعل».

وأشار إلى ان المعارضة رتبت هياكلها وتسعى الآن لتعبئة الشارع للخروج ضد قرارات رفع الدعم عن السلع، واعتبر ميزانية الدولة الحالية «ميزانية حرب». وقال: «لن نقبل بان يدفع الشعب فاتورة قتله»، معتبرا أن «إجراءات الحكومة الاقتصادية تعبر عن فشلها في ادارة شؤون البلاد».

ولفت الناطق باسم تحالف قوى الإجماع الوطني إلى ان «تردي الاقتصادي أتى نتيجة فشل سياسي عميق، كانت حصيلته الحروب المشتعلة بدارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق»، مطالبا حزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة الرئيس السوداني عمر البشير بالاعتراف بفشله والتخلي عن السلطة. كما هاجم عبدالسلام البرلمان السوداني، وقال إنه «أداة من أدوات السلطة، وليس لديه رقابة علي الجهاز التنفيذي بالدولة». وحول المشاورات التي تقودها الحكومة مع القوى السياسية بشأن الإجراءات الاقتصادية، قال الناطق الرسمي باسم المعارضة السودانية كمال عمر ان «هذه الزيارات لا تعدو عن كونها علاقات العامة»، مشددا على ان الاصلاح السياسي والاقتصادي لا يتم إلا بخروج النظام . وكان أمين التنظيم في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان حامد صديق اكد ان المعارضة لا تمثل تهديدا لحزبه حال اقر رفع الدعم عن المحروقات وبعض السلع، معلنا رفضه لأي أسلوب «غير قانوني وغير ديمقراطي» تعتزم المعارضة القيام به لمناهضة القرارات الاقتصادية.