تظل سيناء مسرح الأحداث المُلتهب في مصر، عقب ثورة 30 يونيو، في وقتٍ تستهدف عناصر إرهابية مُتطرفة قوات الجيش المصري ومنشآته هناك في مُحاولةٍ لتنفيذ حرب بالوكالة تخدم مصالح تنظيم الإخوان، تزامنًا مع إعلان القوات المسلحة حربًا على الإرهاب في كافة ربوع مصر، خاصةً في شبه الجزيرة، وهي الحرب التي نجحت من خلالها في إلقاء القبض على العديد من المتطرفين، ومداهمة أوكارهم وإسقاط عشرات القتلى في صفوفهم.
كما تمكنت قوات الجيش من إحراق 30 فدانًا مزروعاً بالمخدرات بمناطق شرق العريش ومواصلة هدم الأنفاق التي تصل مدينة رفح المصرية بقطاع غزة.
وفي هذا الصدد، يقول نائب رئيس المركز الدولي للدراسات السياسية والاستراتيجية عادل سليمان، في تصريحاتٍ خاصة لـ«البيان» ان «العمليات التي حدثت مؤخرًا وشهدتها منطقة رفح جاءت؛ ردًا على الحملة العسكرية التي يجريها الجيش المصري، وعملية تمشيط سيناء ومطاردة العناصر الإرهابية بوجهٍ عام هناك». ويؤكد أن «هناك العديد من الجماعات الإرهابية المستوطنة في سيناء منذ عقود طويلة، تعمل تلك على إثارة القلاقل في المنطقة»، مستطرداً بالقول ان «جماعة أنصار بيت المقدس، موجودة منذ فترة طويلة، وضمن الخلايا الإرهابية الموجودة في سيناء، التي تستغل الظروف الأمنية الحالية في مصر وتقوم بتحركات إرهابية؛ تخدم مصالحها بصورة مباشرة». ولفت نائب رئيس المركز الدولي للدراسات السياسية والاستراتيجية إلى أن تلك العمليات «لن تدفع القوات المسلحة المصرية لإيقاف العملية العسكرية أو خطتها الرامية إلى تطهير سيناء من الإرهاب».
تزايد العنف
وبحسب مراقبين، فإن «تلك العمليات الإرهابية التي تصاعدت بقوة في أعقاب 30 يونيو، وعقب جملة من الضربات الأمنية، أبرزها إلقاء القبض على قيادات من تنظيم القاعدة، من المتوقع أن تستمر خلال الفترة المقبلة، تزامنًا مع العملية العسكرية التي اتضح جليًا أن الجيش المصري ماضٍ في تنفيذها بقوة». ويشير المراقبون إلى «ثقتهم الكاملة في الجيش المصري القادر على مداهمة أوكار الإرهاب وتطهير سيناء ومصر كلها منهم».