أقر فريق التفاوض في مؤتمر الحوار بشأن مستقبل جنوب اليمن، أمس، فترة انتقالية ثانية يتم خلالها إعداد البلاد للانتقال إلى الدولة الاتحادية، سواء من إقليمين أم من عدة أقاليم، في وقت اعتبر السلفيون أن تشكيل فريق للقضية الجنوبية بالمناصفة بين الشمال والجنوب أمر «غير شرعي»، مهددين باللجوء إلى القضاء لإبطال القرار.

وعقدت اللجنة المصغرة (8+8) المكلفة بتقديم حلول للقضية الجنوبية اجتماعها الثاني أمس، بحضور ممثل الأمين العام للأمم المتحدة جمال بنعمر وناقشت المداخلات المقدمة من ممثلي مختلف المكونات الممثلة في اللجنة «المبادئ والشروط التي ينبغي أن يعتمد عليها أداء اللجنة وبما يحقق الاستفادة من عامل الوقت للوصول إلى الحلول في الزمن المحدد لها».

وأكدت المداخلات على «تحديد فترة انتقالية قبل الانتقال إلى شكل الدولة المقبل أكان اتحاديا من عدة أقاليم أم فيدراليا من إقليمين اثنين والحاجة إلى تشخيص عميق للأزمة الحالية والاستجابة إلى الاشتراطات الواقعية التي تنتج بدورها حلولاً واقعية تحقق المصالح العليا للمجتمع اليمني شمالاً وجنوباً».

إشادة بنعمر

وفي كلمة في الاجتماع، أشاد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة بـ«الروح الإيجابية التي سادت الاجتماع»، مشيرا إلى أنه «استمع إلى رؤى فيها كثير من التوافق والنقاط المشتركة على الرغم من الاختلاف الملحوظ ظاهرياً».

وأكد بنعمر أنه «لمس أن هناك تطورا نوعيا في النقاش حول القضية الجنوبية ومبشرا بوجود ملامح لاتفاق واقعي وتوافقي قادم».

تهديد سلفي

في غضون ذلك، اعتبر حزب الرشاد السلفي في اليمن، أن تشكيل فريق للقضية الجنوبية بالمناصفة بين الشمال والجنوب «أمر غير شرعي» وهدد باللجوء إلى القضاء لإبطال القرار.

وفي مؤتمر صحافي، قال الأمين العام للحزب محمد العامري: «نحن مع الحلول العادلة والمنصفة للقضية الجنوبية ولسنا مع استحواذ فصيل بتمثيل الجنوبيين»، مطالبا هيئة رئاسة المؤتمر ولجنة التوفيق وممثل الأمين العام للأمم المتحدة بنعمر بـ«إيقاف هذا الخرق وتصحيحه حتى لا يكون سكوتهم لهذا الخرق إقراراً ورضاً به».

وأضاف: «حزب الرشاد أقصي عن قصد وتعمد من اللجنة نتيجة رؤيته لشكل الدولة الحديثة لليمن المقدمة لمؤتمر الحوار، والتي أكد فيها على بقاء الدولة الموحدة في ظل نظام لا مركزي مع حكم محلي كامل الصلاحيات ماليا وإداريا»، داعيا إلى «توسيع قوام اللجنة لتشمل جميع المكونات في فريق القضية الجنوبية».

4

اعتقلت السلطات اليمنية أمس أربعة أشخاص يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة بمحافظة مأرب شمال شرق البلاد.

وقالت وزارة الدفاع اليمنية عبر موقعها الإلكتروني: «ألقت القوات الخاصة القبض على أربعة أشخاص يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة».

ونقلت الوزارة عن مصدر في قوات الأمن الخاصة قوله إن «الأشخاص الذين تم إلقاء القبض عليهم كانوا على متن سيارة ذات دفع رباعي، وقُبض عليهم عند حاجز عسكري قرب مطار مدينة مأرب». البيان