فرضت الحكومة المصرية في 14 أغسطس الماضي حالة الطوارئ وحظر التجوال على خلفية المشهد الأمني المضطرب عقب فض اعتصامي جماعة الاخوان في ميداني رابعة العدوية والنهضة، حيث كان لذلك القرار جملة من الإيجابيات، كان أبرزها تقليص احتمالات الخطر وأعمال العنف في القاهرة وعدد من المحافظات، وغل يد أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي عن مواصلة فعاليات العنف على مستوى موسع، كما أنه أتاح للشرطة الحرية في أن تواجه الإرهاب.
وقبيل أيام قليلة من انتهاء مُدة الشهر التي حددتها السلطات المصرية لحالة الطوارئ وحظر التجوال، اختلفت القوى السياسية والثورية المصرية، وكذلك الأوساط الشعبية، حول فكرة مد العمل بالطوارئ وحظر التجوال وبين الاكتفاء بالشهر الماضي فقط، في ظل مناداة البعض باستمرار الطوارئ بل وتمديدها لتُعمم على كافة محافظات مصر تزامنًا مع محاولات أنصار المعزول نشر العنف في الشارع المصري، وعقب أيام قليلة ظهرت فيها محاولات لطرح سيناريو الاغتيالات السياسية في مصر، عبر محاولة اغتيال وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، وهي المحاولة التي أعلنت جماعة «أنصار بيت المقدس» الإرهابية مسؤوليتها عنها.
خياران متساويان
وبحسب مُحللين، فإن تمديد الطوارئ وحظر التجوال أو إلغاؤهما خياران لكل منهما وجه إيجابي وآخر سلبي، فإيجابيات فكرة مد العمل بالطوارئ تتمركز حول حماية المشهد المصري بصفة عامة من الإرهاب ومن أعمال العنف ومن حالة الانفلات الأمني. أما سلبيات الطوارئ وحظر التجوال، فإعطاؤها إحساسًا بعدم استقرار الأمور داخل مصر، وبالتالي، تدفع بتخوف المستثمرين من ضخ استثماراتهم في ظل الوضع الراهن.
وفي السياق ذاته، يتوقع مراقبون أن تميل الإدارة المصرية إلى فكرة مد العمل بحظر التجوال والطوارئ خلال الفترة الراهنة، خاصة أن حالة الطوارئ تُفرض لمدة ثلاثة أشهر في العديد من الدول وليس لشهر واحد أيضًا، وهو ما أكده وزير الداخلية نفسه في تصريحات سابقة له، وهو الأمر الذي طالب به القيادي بحزب الحركة الوطنية ياسر قورة الذي ناشد السلطات المصرية تمديد الحظر والطوارئ لحين استقرار الأوضاع في مصر، ولحماية المصريين من تحركات أنصار المعزول وخاصة بعد المحاولة الفاشلة لاستهداف وزير الداخلية.