أحرق مستوطنون صباح أمس عشرات الدونمات من أراضي قرية دير الحطب شرق نابلس. فيما قام أكثر من مئة مستوطن برفقة حاخامات ووزير الإسكان الإسرائيلي المتطرف أوري أريئيل باقتحام المسجد الأقصى المبارك.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس إن «مجموعة من المستوطنين أقدموا صباح الأربعاء على إحراق عشرات الدونمات من أراضي القرية القريبة من مستوطنة ألون موريه».
وأضاف دغلس إن جزءا من هذه الأراضي تقع في منطقة جبلية، والجزء الآخر مزروع بأشجار الزيتون واللوز.
اقتحام الأقصى
في موازاة ذلك، اقتحم وزير الإسكان الإسرائيلي المتطرف أوري أريئيل، يرافقه أكثر من مائة مستوطن يهودي المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة ومعززة من شرطة الاحتلال الخاصة.
وقام أريئيل بجولة امتدت لنحو نصف ساعة في أنحاء متفرقة من المسجد الأقصى، في حين انتظم عدد من المستوطنين يتقدمهم عدد من الحاخامات في جولة تشبه المسار التلمودي الذي تعتمده الجماعات اليهودية خلال اقتحامها للمسجد الأقصى.
ومنعت شرطة الاحتلال المصلين وطلبة حلقات العلم وطلبة مدارس القدس القديمة في المسجد الأقصى من التقدم لمنع اقتحام أريئيل والمستوطنين لساحات المسجد الأقصى.
تقسيم زماني
وذكرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في بيان إن «ما يحدث في المسجد الأقصى هو هجمة شرسة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، بدعم حكومي رسمي وممنهج، تشترك فيه كل مركبات أذرع الاحتلال والمجتمع الإسرائيلي، لتحقيق هدفين هما تنفيذ مرحلي لتقسيم زماني في المسجد الأقصى، وتحويل ساحات المسجد الأقصى التي هي جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى إلى ساحات عامة وتحويل التعامل معها وكأنها حدائق عامة تابعة لبلدية الاحتلال».
هدم منازل
من جهة ثانية، هدمت جرافات الاحتلال ستة منازل تعود لعدة عائلات فلسطينية في منطقة الزعيم بالقدس المحتلة.
وقال صاحب أحد المنازل إن «جرافات الاحتلال بدأت بهدم المنازل والتي تأوي 6 عائلات بأكثر من 60 مواطنا، بحجة البناء بدون ترخيص، وهذه المنازل تتراوح مساحاتها بين 120 و80 مترا مربعا».
من جانبها، أعربت الحاجة حمدة عودة سعيدي، وهي أحد سكان المنازل المهدمة، عن حزنها الشديد بتشريد عائلتها، مشيرة إلى حالة الذعر والرعب التي أحدثها الاحتلال قبيل وخلال عملية الهدم، متسائلة: «أين ستذهب العائلات خاصة أن معظم أفراد العائلات من الأطفال؟».
