فيما تواصلت الحملة الأمنية التي يقودها الجيش المصري على سيناء ليومها الرابع على التوالي أمس حيث واصلت القوات المسلحة مدعومة بقوات الأمن مطاردة الجماعات المسلحة في المنطقة الحدودية الشرقية في رفح والشيخ زويد في شمال سيناء واعتقلت العشرات وسط تحليق مكثف لطائرات «الآباتشي» فوق مدن وقرى سيناء، اعلنت حصيلة قتلى اول من امس حيث لقي تسعة مسلحين متشددين حتفهم في ثالث أيام الحملة الأمنية وقتل جنديان جراء الاشتباكات مع هذه العناصر.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية في وقت مبكر أمس نقلا عن مصادر أمنية إن قوات الأمن قتلت تسعة من العناصر المسلحة وألقت القبض على 10 آخرين أول من أمس قرب بلدتي الشيخ زويد ورفح بشمال سيناء في اليوم الثالث من حملة أمنية موسعة. وأضافت الوكالة ذاتها أن ثلاثة جنود أصيبوا بجروح عندما اطلق مسلحون النار في حادثين منفصلين في وسط سيناء بينما قالت مصادر أمنية أن جنديين قتلا في هجمات شنها مسلحون في سيناء. وفي وقت سابق، قال التلفزيون الحكومي إن «أحد مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان قتل وأصيب 10 في اشتباكات بين جنود ومؤيدين للجماعة في شمال سيناء وقالت مصادر أمنية في وقت لاحق إن شخصين قتلا في تلك الاشتباكات».

مقتل جنديين

من جهتها، نقلت وكالة «فرانس برس» عن مصادر طبية وأمنية مقتل أربعة أشخاص على الأقل وجرح 15 آخرون أول من أمس في منطقة شمال سيناء المصرية، غالبيتهم في هجمات استهدفت الجيش.

وذكرت الوكالة أنه في الليل، قضى جندي وجرح اثنان آخران عندما اطلق مهاجمون قذيفة «آر بي جي» على نقطة تفتيش عسكرية على طريق المطار قرب العريش عاصمة محافظة شمال سيناء فيما قتل جندي بنيران مسلحين مجهولين في وقت سابق قرب الإسماعيلية المحاذية لقناة السويس، وجرح ثلاثة آخرون في هجمات منفصلة عدة على حواجز عسكرية، وفق المصادر ذاتها.

وفي بئر العبد بشمال سيناء أيضا، قتل شخصان خلال مواجهات بين جنود وأنصار مرسي أسفرت أيضا عن عشرة جرحى بينهم عسكري، بحسب هذه المصادر.

وتكثفت العمليات العسكرية مؤخرا في سيناء، إذ يقوم الجيش منذ أيام عدة بضربات جوية تستهدف مواقع جهاديين مفترضين.

وأقامت مجموعات متطرفة قواعد لها في هذه المنطقة التي تقطنها غالبية من البدو وعلاقتهم بالسلطة المركزية غالبا ما تتسم بالتوتر، كما تشهد المنطقة أنواعا مختلفة من التهريب على الحدود الإسرائيلية.

وبحسب تعداد أجرته وكالة «فرانس برس» استنادا إلى مصادر طبية وأمنية، قتل 58 شرطيا و21 جنديا و17 مدنيا في سيناء منذ 3 يوليو الماضي.

حملة متواصلة

في الأثناء، أعلن مصدر أمني مصري رفيع أن الجيش والشرطة واصلا أمس ولليوم الرابع على التوالي عمليات مطاردة الجماعات المسلحة في المنطقة الحدودية الشرقية في رفح والشيخ زويد في شمال سيناء.

وقال المصدر إنه تم اعتقال العشرات فيما لم يعلن عن وقوع قتلى ومصابين في عمليات أمس. تأتي هذه العملية للجيش والشرطة وسط مواصلة قطع كافة شبكات الأنترنت والهواتف المحمولة في ربوع سيناء مما أدى إلى عزل شبه جزيرة سيناء عن العالم الخارجي نهائيا وخاصة بعد إغلاق كافة المعابر المؤدية منها واليها وسط إجراءات أمن مشددة ووسط تحليق مكثف لطائرات «الآباتشي» فوق مدن وقرى سيناء.

في غضون ذلك ، تم اليوم فتح معبر رفح البري مع غزة لمدة أربع ساعات للحالات الإنسانية من الجانبين.

 

إبطال قنبلة

 

أبطلت قوات الأمن المصرية أمس مفعول قنبلة يدوية في الإسكندرية بعد أن تلقى مركز شرطة المدينة بلاغًا من الأهالي بالعثور على جسم غريب يشبه القنبلة بجوار حلواني إخوان يوسف الشهير بمنطقة المنشية، وعلى الفور تحركت قوات الشرطة والحماية المدنية إلى مكان البلاغ وأبطلت مفعول القنبلة.