نددت المعارضة السورية بالمبادرة الروسية، معتبرة أنها «مناورة سياسية» لإنقاذ النظام، واعلن الائتلاف الوطني السوري في بيان أن «دعوة (وزير الخارجية الروسي سيرغي) لافروف الأخيرة تعتبر مناورة سياسية تصب في باب المماطلة غير المجدية والتي ستسبب مزيدا من الموت والدمار للشعب السوري».
وشكّل هذا الاقتراح الروسي وموافقة الحكومة السورية على مضض، ساحة للجدل المحتدم وسط المعارضين لنظام بشار الأسد الذين كانوا يشعرون أن الضربة العسكرية قادمة لا محالة. فقد دون برهان غليون القيادي في الائتلاف الوطني على صفحته في «فيسبوك» بأن «هذا الإعلان السريع يترجم أربعة مواقف، الأول أن قادة النظام يرتجفون من الذعر أمام الدول، والثاني أن سلوكهم الإجرامي تجاه شعبهم وبلدهم لم يكن عن طيش وقلة خبرة وإنما عن معرفة وسابق تصميم، والثالث أن لديهم لغة واحدة يفهمونها، هي لغة القوة. والرابع أنهم واعون تماماً لأسس وجودهم اللاشرعي في حكم سوريا، ولضرورة احترام القاعدة التي سمحت لهم بالبقاء 50 عاما، وهي أن أفضل وسيلة لشراء صمت العالم عن حكمهم الهمجي في سوريا هي تلبية مطالب الدول الكبرى وفي مقدمها حراسة حدود إسرائيل». في حين رفض عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني كمال اللبواني المبادرة الروسية، ووصفها بأنها «ساذجة». وأضاف أنه «لا يمكن قبول تدخل دولي فقط من أجل الكيماوي، ولا بد من قرار دولي متكامل في سحب السلاح وإحالة ملف المجرمين لمحكمة دولية، وحماية المدنيين تحت البند السابع» .
وبدوره اعتبر المعارض السوري محي الدين اللاذقاني «موافقة النظام على الاقتراح الروسي بمثابة لعبة جديدة من النظام بهدف تأجيل الضربة بضعة أيام مقابل أن يتنازل عن سلاحه الاستراتيجي الوحيد في مواجهة إسرائيل».